دخلت المنافسة بين الولايات المتحدة والصين في مجال السيارات مرحلة جديدة حيث طالبت كبرى منظمات صناعة السيارات الأمريكية الحكومة الأمريكية باتخاذ إجراءات صارمة لمنع دخول السيارات الصينية إلى السوق المحلي.
في رسالة موجهة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل قمة مرتقبة مع نظيره الصيني شي جين بينغ، حذرت خمس من أبرز المنظمات التي تمثل شركات السيارات والوكلاء وموردي قطع الغيار في الولايات المتحدة من السماح للشركات الصينية بالتوسع داخل السوق الأمريكي.
ووفقًا لوكالة رويترز، أكدت هذه الجهات أن لديها مخاوف جدية من محاولات الصين تعزيز هيمنتها العالمية على صناعة السيارات، خاصة مع التوسع الكبير الذي تحققه الشركات الصينية في الأسواق الدولية خلال السنوات الأخيرة.
مخاوف من التهديدات المحتملة
ترى المنظمات أن دخول السيارات الصينية إلى الولايات المتحدة قد يهدد القدرة التنافسية لصناعة السيارات الأمريكية، بالإضافة إلى المخاطر المحتملة المتعلقة بالأمن القومي وسلامة القاعدة الصناعية في البلاد.
وطالبت الرسالة الحكومة الأمريكية بالحفاظ على القيود الصارمة المتعلقة بالأمن السيبراني التي أصدرتها وزارة التجارة الأمريكية، والمقرر بدء تطبيقها في عام 2025، والتي تفرض قيودًا قوية على دخول السيارات الصينية إلى السوق الأمريكي مما قد يؤدي فعليًا إلى استبعاد معظم هذه السيارات.
الرسالة وقعتها جهات تمثل عددًا من أكبر شركات السيارات العالمية، من بينها جنرال موتورز وستيلانتس وفولكس فاجن وتويوتا وهيونداي، مما يعكس حجم القلق داخل الصناعة من تنامي النفوذ الصيني.
انتقادات لقرارات كندا
كما انتقدت الرسالة قرار كندا بالسماح بدخول بعض السيارات الصينية إلى سوقها المحلي، معتبرة أن هذه الخطوة قد تمنح الشركات الصينية موطئ قدم أوسع داخل سوق أمريكا الشمالية.
وفي المقابل، حذرت المنظمات من احتمال محاولة الشركات الصينية الالتفاف على القيود الأمريكية من خلال إنشاء مصانع داخل الولايات المتحدة، مؤكدة أن المخاطر على الصناعة المحلية ستظل قائمة سواء تم دخول السيارات عبر الاستيراد أو الإنتاج المحلي.
من جانبها، رفضت السفارة الصينية في واشنطن هذه الاتهامات، مؤكدة أن انتشار السيارات الصينية عالميًا جاء نتيجة المنافسة والابتكار وجودة المنتجات، وليس بسبب ممارسات غير عادلة.
المفارقة أن دونالد ترامب كان قد أبدى سابقًا انفتاحه على فكرة بناء شركات السيارات الصينية مصانع داخل الولايات المتحدة إذا كانت ستوفر فرص عمل للأمريكيين.

