ارتفعت أسعار الذهب بشكل طفيف اليوم الثلاثاء نتيجة تراجع المخاوف من اضطرابات شحنات النفط، حيث بدأ المستثمرون في تقييم الأثر الاقتصادي للصراع في الشرق الأوسط قبل سلسلة من قرارات السياسة النقدية للبنوك المركزية خلال هذا الأسبوع. شهد سعر الذهب الفوري ارتفاعًا بنسبة 0.4% ليصل إلى 5023.19 دولار للأونصة، كما زادت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل بنسبة 0.5% إلى 5027.20 دولار، مما يعكس تهدئة نسبية في تحركات الأسواق.
تأثير التصريحات الإيرانية
تراجعت أسعار الذهب في أول 24 ساعة من التداول هذا الأسبوع، ويبدو أن الأسواق استجابت بشكل إيجابي لتصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الذي أكد أن مضيق هرمز ليس مغلقًا أمام الجميع، مما ساهم في عبور بعض السفن عبر هذا الممر الحيوي. نتيجة لذلك، انخفضت أسعار النفط الخام بشكل طفيف، وتراجعت العائدات، مما أثر على الدولار الأميركي الذي فقد بعض مكاسبه الأخيرة مع ارتفاع أسعار الأسهم.
العلاقة بين الذهب والتضخم
أسعار النفط المرتفعة تؤدي إلى زيادة التضخم من خلال رفع تكاليف النقل والإنتاج، والذهب يُعتبر وسيلة للتحوط من التضخم، لكن ارتفاع أسعار الفائدة يعزز الأصول المدرة للدخل، مما يقلل الطلب على الذهب. وفقًا لإيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي، فإن متابعة الأخبار المتعلقة بالحرب الأميركية الإيرانية وتأثيرها على أسعار النفط تبقى عاملًا رئيسيًا، بينما يحمل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقبل إمكانات تحفيزية قد تؤثر سلبًا على الذهب إذا اتخذ البنك المركزي موقفًا متشددًا.
ترقب قرارات البنوك المركزية
يتوقع على نطاق واسع أن يبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة ثابتة في اجتماعه الثاني على التوالي الذي سيُعلن فيه بيان السياسة النقدية يوم الأربعاء، كما تجتمع بنوك مركزية أخرى في بريطانيا ومنطقة اليورو واليابان وأستراليا وكندا وسويسرا والسويد هذا الأسبوع للمرة الأولى منذ بدء الحرب الإيرانية.
أداء المعادن الأخرى
سجل سعر الفضة الفوري ارتفاعًا بنسبة 0.6% ليصل إلى 81.28 دولار للأونصة، كما ارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة 2.2% إلى 2161.35 دولار، بينما صعد البلاديوم بنسبة 1.4% ليصل إلى 1620.45 دولار، مما يعكس تحركات إيجابية في سوق المعادن الثمينة بشكل عام.

