قبل أقل من ثلاثة أسابيع، كانت رئيسة الوزراء اليابانية تاكايتشي تستعد لزيارة واشنطن، وهي أول رحلة لها بصفة رسمية كزعيمة لليابان، وكانت تأمل أن تعزز هذه الزيارة علاقتها مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وتؤكد التزامات التحالف بين البلدين. لكن الأمور تغيرت بشكل كبير في 28 فبراير، عندما بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربًا ضد إيران، مما أدى إلى فوضى اقتصادية في اليابان ووضعت تاكايتشي أمام تحديات كبيرة في إطار التحالف الأمريكي الياباني.
كانت تاكايتشي تأمل في الترويج لاستثمار طوكيو الذي يبلغ 550 مليار دولار في التكنولوجيا والصناعات الأمريكية، وهو جزء من صفقة لتجنب الرسوم الجمركية العالية، كما كانت تسعى لفهم موقف اليابان في نزاعها مع الصين وتعزيز قدراتها الدفاعية. لكن مع تصاعد الأوضاع في إيران، أصبحت هذه القضايا أقل أهمية عندما تلتقي مع ترامب يوم الخميس.
أشار جيمس شوف، خبير الشؤون اليابانية في مؤسسة ساساكاوا، إلى أنه قبل شهر كانت التوقعات تشير إلى أن القضايا التجارية ستكون في مقدمة جدول الأعمال، خاصة فيما يتعلق بالاحتكاكات الجمركية الأخيرة وتعزيز مبادرة الاستثمار الاستراتيجي بين اليابان والولايات المتحدة، لكن الحرب على إيران غيرت هذه الأولويات بشكل جذري.
دعا ترامب طوكيو ودول أخرى لإرسال سفن حربية لتأمين مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لمعظم النفط المتجه إلى اليابان، في ظل إغلاق إيران لهذا الممر واندلاع الحرب. وصف ترامب رد الفعل الفاتر من الدول المعنية بأنه “مخيب للآمال”، مؤكدًا أن الدول التي تعتمد على وارداتها النفطية من هذا المضيق يجب أن تشارك في تأمينه.

