ارتفعت أسعار النفط اليوم الثلاثاء بأكثر من اثنين في المئة، مما ساعد على تعويض بعض خسائر الجلسة السابقة، وذلك في ظل مخاوف من تأثير الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز على الإمدادات ورفض حلفاء الولايات المتحدة إرسال سفن حربية لحماية الناقلات في هذا الممر الحيوي.

ارتفاع أسعار النفط

سجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعاً بمقدار 2.74 دولار، أي حوالي 2.7 في المئة، ليصل السعر إلى 102.95 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:57 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 2.45 دولار، أي 2.6 في المئة، ليصل إلى 95.95 دولار

في الجلسة السابقة، شهدت العقود الآجلة لخام برنت انخفاضاً بنسبة 2.8 في المئة عند التسوية، في حين تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 5.3 في المئة بعد عبور بعض السفن عبر المضيق.

الوضع في مضيق هرمز

يشهد مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20 في المئة من تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، اضطرابات كبيرة بسبب الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والتي دخلت الآن أسبوعها الثالث، مما يثير مخاوف بشأن نقص الإمدادات وارتفاع تكاليف الطاقة والتضخم. وأكد توني سيكامور، محلل السوق في “آي.جي”، أن المخاطر لا تزال كبيرة، حيث يكفي أن تقوم جماعة مسلحة إيرانية واحدة بإطلاق صاروخ أو زرع لغم على ناقلة عابرة لإشعال الوضع من جديد.

كما رفض عدد من حلفاء الولايات المتحدة دعوة الرئيس دونالد ترامب لإرسال سفن حربية لمرافقة السفن عبر المضيق، مما أثار انتقادات ترامب لهم، متهماً إياهم بالجحود بعد دعمهم لعقود.

تأثير الهجمات على الأسعار

في الوقت نفسه، تركز أسواق النفط على مدة الصراع وتأثيره على الإمدادات عبر مضيق هرمز، بالإضافة إلى الأضرار التي قد تلحق بالبنية التحتية للنفط في الخليج. وفي سياق متصل، اندلع حريق في منطقة الفجيرة للصناعات البترولية نتيجة هجوم بطائرات مسيرة، مما زاد من دعم الأسعار رغم عدم تسجيل إصابات.

ارتفعت أسعار الخامات القياسية من منطقة الشرق الأوسط إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق، وأرجع المتعاملون ذلك إلى انخفاض الإمدادات المتاحة للتسليم. وأفاد مصدران بأن إنتاج النفط في الإمارات، ثالث أكبر منتج في أوبك، تراجع بأكثر من النصف بسبب الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز، مما أجبر شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) على خفض الإنتاج بشكل كبير.

إلى جانب ذلك، ذكرت مصادر أن إيران طلبت من الهند الإفراج عن ثلاث ناقلات نفط احتُجزت في فبراير، وذلك في إطار محادثات لضمان مرور آمن للسفن التي ترفع علم الهند أو المتجهة إليها عبر مضيق هرمز.

وللحد من ارتفاع تكاليف الطاقة، اقترح رئيس وكالة الطاقة الدولية أن تسحب الدول الأعضاء المزيد من النفط، بالإضافة إلى 400 مليون برميل كانت قد وافقت على سحبها من الاحتياطيات الاستراتيجية.