أعلن وزير النفط العراقي عن التوصل إلى اتفاقات مع إيران تسمح بعبور ناقلات النفط العراقية عبر مضيق هرمز، وهذه الخطوة تأتي في إطار جهود بغداد لتأمين صادراتها النفطية في ظل التوترات المتزايدة في منطقة الخليج العربي.

الوزير أوضح أن هذه الاتفاقات تتم بالتنسيق المباشر مع الجانب الإيراني لضمان عدم تعطل شحنات النفط العراقية، خاصة مع المخاطر الأمنية التي تهدد الملاحة البحرية بسبب التصعيد العسكري والهجمات المتكررة بالطائرات المسيّرة والصواريخ في محيط المضيق.

مضيق هرمز يعد من أهم الممرات الحيوية لتجارة الطاقة في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط من دول الخليج، بما في ذلك العراق، مما يجعل أي تهديد لحركة الملاحة فيه مصدر قلق كبير للاقتصاد العالمي.

تأتي هذه الخطوة بعد سلسلة من التطورات المتسارعة، مثل استهداف سفن وناقلات قرب سواحل الإمارات العربية المتحدة، بالإضافة إلى تعليق عمليات تحميل النفط في ميناء الفجيرة مؤقتاً، وهذا زاد من المخاوف بشأن استقرار إمدادات الطاقة العالمية.

المراقبون يرون أن بغداد تسعى من خلال هذه الاتفاقات إلى تحييد صادراتها النفطية عن الصراع الدائر في المنطقة، خاصة أن الاقتصاد العراقي يعتمد بشكل كبير على عائدات النفط، كما تعكس هذه الخطوة محاولة لتفادي أي خسائر محتملة قد تنتج عن إغلاق أو اضطراب الملاحة في المضيق.

في المقابل، تشير هذه التفاهمات إلى وجود قنوات تواصل مفتوحة بين العراق وإيران رغم التصعيد الإقليمي، وهذا قد يسهم في تخفيف حدة التوترات في بعض الجوانب الاقتصادية، حتى مع استمرار التوتر العسكري في مناطق أخرى.

التطورات تؤكد أن أمن الطاقة في المنطقة أصبح مرتبطاً بشكل مباشر بالوضع الأمني والعسكري، حيث باتت الدول المنتجة للنفط تبحث عن ترتيبات ثنائية أو جماعية لضمان استمرار تدفق صادراتها دون انقطاع.

مع استمرار التوترات، تبقى حركة الملاحة في مضيق هرمز تحت ضغط شديد، مما يدفع الدول إلى تكثيف التنسيق الإقليمي والدولي لتجنب أي تعطيل واسع قد يؤثر على الأسواق العالمية وأسعار النفط.