شهدت المهندسة مرجريت صاروفيم، نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي، حفل ختام مبادرة “أنا موهوب” في محافظة القاهرة، والتي نظمتها الإدارة المركزية لشئون الأسرة والمرأة بالتعاون مع الإدارة العامة لشئون الطفل بوزارة التضامن الاجتماعي.

أعربت مرجريت عن سعادتها بالمشاركة في هذا الحدث، وأكدت أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من الطفولة، فبناء الإنسان هو أساس بناء الوطن. الدولة المصرية، تحت قيادة سياسية حكيمة، تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير الإنسان المصري، حيث إن التنمية لا تقاس فقط بالمشروعات والبنية التحتية بل تتعلق أيضًا بتنمية قدرات الأجيال الجديدة.

كما أوضحت أن وزارة التضامن الاجتماعي تركز على تنمية الطفولة المبكرة، فهي مرحلة حاسمة في تشكيل شخصية الطفل وتفتح قدراته. الاستثمار في هذه المرحلة هو استثمار في مستقبل المجتمع، حيث تؤثر على الأسرة والاقتصاد والتنمية بشكل عام. جاءت مبادرة “أنا موهوب” لتكتشف وتنمي مواهب الأطفال وتتيح لهم التعبير عن إمكانياتهم، مما يسهم في إعداد أجيال قادرة على الابتكار والمشاركة الفعالة في مسيرة التنمية، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030.

وأشارت مرجريت إلى أن المبادرة ليست مجرد وسيلة لاكتشاف المواهب، بل تحمل رسالة قوية بأن كل طفل يمتلك طاقة للإبداع إذا أتيحت له الفرصة. تم العمل على تنمية المهارات الأدبية والعلمية والفنية للأطفال من خلال ورش عمل وأنشطة تدريبية تعتمد على الفن والإبداع، مما يسهم في بناء شخصية الطفل وتنمية روح الابتكار لديه.

المبادرة أيضًا حرصت على تنفيذ برامج توعوية لأولياء الأمور ورفع قدرات العاملين في مراكز الأطفال، مما يساعد في توفير بيئة داعمة للأطفال لاكتشاف وتنمية مواهبهم.

وأوضحت أن المبادرة تستهدف عشرة محافظات، وبدأت كمرحلة تجريبية في محافظة الغربية حيث استهدفت 250 طفلًا، بينما تستهدف في القاهرة ومرسى مطروح نحو 300 طفل. في القاهرة، بدأت المبادرة في ديسمبر 2025 وشملت 150 طفلًا، بما في ذلك عدد من الأطفال ذوي الإعاقة، تأكيدًا على أهمية الدمج وإتاحة الفرص للجميع.

وأضافت مرجريت أن ما نراه اليوم من إبداعات ومواهب هو دليل على أن كل طفل يحمل طاقة للإبداع إذا وجد من يكتشفها ويرعاها، وما تحقق من نتائج في هذه المبادرة يمثل بداية لمسار واعد نحو بناء منظومة مستدامة لاكتشاف ورعاية المواهب.

من جانبها، عبّرت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، عن سعادتها بالمشاركة في الحفل، مشيرة إلى أن مواهب الأطفال تمثل ثروة وطنية تستحق الرعاية والتنمية. كما شارك المجلس في المبادرة من خلال ورش عمل للأطفال حول حقوقهم، مما يساعدهم على فهم حقوقهم بشكل مبسط.

كما نظمت السنباطي ورش عمل لأولياء الأمور حول التربية الواعية وحوار الأجيال، بالإضافة إلى برامج توعوية للأطفال حول مخاطر استخدام الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، مما يساعدهم على حماية أنفسهم من هذه المخاطر.

وأكدت السنباطي على أهمية دعم المبادرات التي تستهدف اكتشاف مواهب الأطفال وتنميتها، مشيرة إلى أن الاستثمار الحقيقي يبدأ بالإنسان، خاصة في مرحلة الطفولة، وهذا يفسر اهتمام الدولة المصرية برعاية الأطفال وتنمية قدراتهم.

وجهت رئيسة المجلس رسالة للأطفال بضرورة الاستمرار في الحلم والإبداع، وأن مواهبهم يمكن أن تكون بداية طريقهم نحو مستقبل مشرق.

الفنانة داليا مصطفى أعربت عن سعادتها بالمشاركة في الفعالية، حيث تعكس الجهود الكبيرة المبذولة في تنمية الأطفال، مؤكدة أن الاستثمار في الطفولة هو الأهم لمستقبل الوطن.

وعلى هامش الاحتفالية، افتتحت نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي، ترافقها رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، معرضًا لمنتجات الورش التدريبية، حيث عرض الأطفال مجموعة متميزة من فنون الرسم والأعمال الفنية، واستمعوا إلى تجاربهم وكيف ساهمت المبادرة في تنمية قدراتهم وإبراز مواهبهم.