كشفت شركة هيونداي عن قرارها بوقف مبيعات طرازي ليميتد وكاليجرافي من سيارتها العائلية باليسيد موديل 2026 في الولايات المتحدة وكندا بعد حادث مأساوي أدى لوفاة طفلة تبلغ من العمر عامين وهو ما أثار قلق كبير حول سلامة هذه السيارة.

التحقيقات الجارية تشير إلى وجود خلل فني في أنظمة طي المقاعد الخلفية كهربائياً حيث لم تتمكن هذه الأنظمة من رصد الأجسام أو الأشخاص أثناء تشغيلها، مما أدى إلى احتجاز الطفلة داخل المقاعد أثناء طيها دون استجابة الحساسات للتوقف وهذا الأمر يتطلب تدقيقاً شاملاً في هذه الأنظمة.

تفاصيل الخلل الفني في المقاعد الكهربائية ومخاطر السلامة

التحقيقات الأولية أظهرت أن المقاعد في الصفين الثاني والثالث المزودة بخاصية الطي الكهربائي تعاني من ضعف في الحساسات المسؤولة عن إيقاف الحركة عند وجود أي عائق وهذا القصور جعل المقاعد تفشل في اكتشاف الطفلة أثناء الحادث الذي وقع بولاية أوهايو الأمريكية مما أدى إلى وفاتها نتيجة الضغط الناتج عن حركة المقاعد.

هيونداي أعلنت عن استدعاء أكثر من 68.500 سيارة لفحص هذه الأنظمة وتطوير حل تقني يضمن عدم تكرار مثل هذه الحوادث حيث إن الحادثة كانت نتيجة عدم استجابة النظام للحساسات.

إجراءات هيونداي العاجلة وتحديثات البرمجيات المنتظرة

كخطوة احترازية، هيونداي تعهدت بإطلاق تحديث برمجي عبر الهواء بحلول نهاية مارس 2026 لتحسين استجابة النظام عند مواجهة أي جسم أو شخص أثناء عملية الطي كما وجهت وكلاءها بتوفير سيارات بديلة مجانية للعملاء الذين يشعرون بالقلق تجاه سلامة سياراتهم حتى يتم طرح الحل النهائي.

من المتوقع أن يمتد هذا الاستدعاء ليشمل أسواقاً عالمية أخرى يتوفر بها الجيل الجديد من باليسيد، بما في ذلك السوق الأسترالية وأسواق منطقة الشرق الأوسط في القريب العاجل.

المواصفات الفنية لمنظومة الحركة في هيونداي باليسيد

تعتبر باليسيد أكبر سيارة رياضية متعددة الاستخدامات في أسطول هيونداي وتعتمد في موديلها الجديد على محرك سعة 3.8 لتر مكون من 6 أسطوانات يعمل بالتنفس الطبيعي حيث ينتج هذا المحرك قوة تصل إلى 291 حصان مع عزم دوران يبلغ 355 نيوتن متر متصلاً بناقل حركة أوتوماتيكي مكون من 8 سرعات ونظام دفع كلي للعجلات.

السيارة تتميز بمساحاتها الواسعة التي تتسع لسبعة أو ثمانية ركاب مع تزويدها بأنظمة تكنولوجية متطورة منها نظام الطي بلمسة واحدة للمقاعد الخلفية الذي تسبب في الأزمة الحالية.

مستقبل معايير الأمان في السيارات العائلية الضخمة

هذه الواقعة تثير تساؤلات جدية حول الاعتماد المفرط على الأنظمة الكهربائية في السيارات العائلية دون وجود آليات أمان ميكانيكية أو حساسات فائقة الدقة تحمي الركاب ويتوقع خبراء السلامة أن تفرض الهيئات الرقابية الدولية قوانين أكثر صرامة على تقنيات الطي الذكي للمقاعد تلزم الشركات بوضع منبهات صوتية وحساسات وزن متطورة تمنع تشغيل النظام في حال وجود أي كائن حي على المقاعد وهذا قد يغير معايير التصنيع وتصميم المقاعد الكهربائية في السنوات القادمة بشكل جذري.