استقبل الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، المبعوث الخاص للحكومة الصينية إلى الشرق الأوسط تشاي جيون، في يوم الثلاثاء 17 مارس، خلال جولة إقليمية له تشمل عدة دول في المنطقة، وأعرب الوزير عن تقديره للشراكة الاستراتيجية بين مصر والصين، مشيدًا بالتنسيق القائم بين البلدين في القضايا المشتركة، خاصة تلك المتعلقة بالشرق الأوسط.

وأشار إلى التطور الملحوظ في العلاقات المصرية الصينية خلال السنوات الماضية، مع تبادل مكثف للزيارات بين المسؤولين رفيعي المستوى، وأعرب عن تطلعه لتعزيز التعاون الثنائي، خاصة بمناسبة مرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

كما تحدث عبد العاطي عن التعاون السياسي والاقتصادي بين البلدين، معبرًا عن أمله في زيادة الاستثمارات الصينية في القطاع الصناعي، مما يسهم في توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا وتعزيز سلاسل الإمداد الصناعية.

تناول اللقاء أيضًا التطورات الخطيرة في المنطقة، حيث حذر الوزير من العواقب الوخيمة للتصعيد العسكري الحالي، مؤكدًا على أهمية خفض التصعيد وتعزيز الحوار والدبلوماسية لمنع انزلاق المنطقة إلى الفوضى.

وأكد عبد العاطي تضامن مصر مع الدول الخليجية والأردن، مشددًا على رفض مصر القاطع للاعتداءات الإيرانية على أراضي الدول العربية، مؤكدًا أن أي اعتداء على سيادة دولة عربية هو اعتداء على الأمن القومي المصري والعربي.

كما أشار إلى أن الحرب في المنطقة لا يجب أن تغفل الكارثة الإنسانية في غزة، مؤكدًا على ضرورة تمكين اللجنة الوطنية لإدارة غزة من القيام بمهامها، وصولًا إلى تمكين السلطة الوطنية الفلسطينية من تحمل مسؤولياتها في غزة والضفة الغربية، وأكد على أهمية دعم جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار وتحسين الأوضاع الإنسانية في القطاع.

كما أثنى الوزير على المواقف الصينية الداعمة للقضية الفلسطينية، مؤكدًا على أهمية التعاون الدولي والإقليمي لخفض التصعيد وتفضيل الحلول السياسية والدبلوماسية، مرحبًا بالجهود الرامية لاحتواء التوتر في المنطقة.

وفيما يخص الأمن المائي المصري، أكد عبد العاطي أن نهر النيل هو شريان الحياة للشعب المصري الذي يعاني من ندرة مائية، مشددًا على التزام مصر بالتعاون البناء مع دول حوض النيل وفقًا للقانون الدولي، رافضًا أي إجراءات أحادية على النهر باعتباره نهراً عابراً للحدود.

من جهته، ثمن تشاي جيون دور مصر المحوري في دعم الأمن والاستقرار في المنطقة، مشيدًا بالجهود المصرية لتعزيز الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط ودفع مسارات التسوية السياسية للنزاعات المختلفة.