عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا اليوم لمناقشة النسخة الجديدة من وثيقة سياسة ملكية الدولة، وشارك في الاجتماع عدد من الوزراء مثل حسين عيسى نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية، وأحمد كجوك وزير المالية، والدكتور محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، بالإضافة إلى ياسر صبحي نائب وزير المالية للسياسات المالية والدكتور أسامة الجوهري مساعد رئيس الوزراء ورئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، مع حضور عدد من المسؤولين من الوزارات المعنية.
بدأ مدبولي الاجتماع بالتأكيد على أهمية تحديث الوثيقة، حيث تأتي هذه الخطوة في إطار تقييم ما تم تنفيذه من الوثيقة السابقة ومدى تأثيرها على مشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني. وأوضح أن الحكومة تسعى من خلال هذه الإجراءات لتعزيز دور القطاع الخاص كشريك رئيسي في تحقيق النمو الاقتصادي المستدام وخلق المزيد من فرص العمل وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري على المستويين الإقليمي والدولي.
خلال الاجتماع، قدم الدكتور أسامة الجوهري عرضًا تضمن مستجدات العمل على الإصدار الثاني المحدث من الوثيقة، مشيرًا إلى مسار الإعداد والمراجعة، بالإضافة إلى الإطار المفاهيمي والهيكلي للإصدار الجديد، كما تناول المسارات المستقبلية المقترحة. وأكد أن النسخة الجديدة تشمل هيكل الهيئات الاقتصادية ضمن مستهدفات الوثيقة، حيث تتضمن توجهات الدولة لإعادة هيكلة هذه الهيئات بهدف تعزيز الكفاءة والاستدامة المالية للأصول المملوكة للدولة، مع وضع خطة زمنية لإصلاح وإعادة هيكلة الهيئات التي سيتم الإبقاء عليها.
كما تناول العرض الإجراءات التنفيذية لتطبيق حوكمة الأصول، بالإضافة إلى مسارات التحرك التفصيلية التي تدعم مناخ الأعمال، حيث تسهم المرحلة الثانية من سياسة ملكية الدولة في تنفيذ حزمة من الإصلاحات الضريبية والجمركية والتنظيمية والرقمية، مع تأسيس منظومة مؤسسية لمتابعة تنفيذ سياسة ملكية الدولة وقياس أثرها.
استمع المسؤولون الحاضرون لتعليقات بعضهم على ما تم عرضه، حيث أشار نائب رئيس الوزراء إلى أنه تم عقد عدة اجتماعات لمناقشة محتويات الوثيقة المعدلة، كما تمت دراسة تجارب دول أخرى أجرت تعديلات مشابهة. وأوضح وزير المالية أن الجهد المبذول في إعداد النسخة المحدثة واضح، وعند طرحها للرأي العام سيتم استقبال جميع التعليقات والملاحظات للاستفادة منها.
كما أكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية على أهمية الالتزام بما يتم طرحه من الحكومة من خلال الوثيقة، خاصة فيما يتعلق ببرنامج الطروحات الحكومية، حيث يجب الالتزام بما يتم إعلانه أمام مجتمع الأعمال. من جانبه، أشار وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية إلى التعاون مع المؤسسات الدولية في إعداد هذه النسخة للاستفادة من الخبرات الدولية.
وفي نهاية الاجتماع، وجه رئيس مجلس الوزراء بعرض مسودة الإصدار الثاني من وثيقة سياسة ملكية الدولة على مجلس الوزراء بعد إجازة عيد الفطر المبارك، ثم طرحها للنقاش العام مع مجموعة من المستثمرين وكبار رجال الفكر للاستفادة من آرائهم، وبعد ذلك سيتم إعداد البرنامج التنفيذي بالتنسيق بين الجهات المختصة، ثم الإعلان عن الإصدار الثاني وصياغة النسخة النهائية تمهيدًا لعرضها على رئيس الجمهورية لإقرارها.

