ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 1% يوم الثلاثاء، حيث تمكنت من تعويض بعض الخسائر التي تكبدتها في الجلسة السابقة، وسط تجدد المخاوف المتعلقة بالحرب في إيران واستمرار إغلاق مضيق هرمز بشكل كبير.
صعدت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.73 دولار، أي بنسبة 1.7%، ليصل سعر البرميل إلى 101.94 دولار، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 1.23 دولار، أو 1.3%، ليصل إلى 94.73 دولار.
في الجلسة السابقة، شهدت العقود الآجلة لخام برنت انخفاضًا بنسبة 2.8% عند التسوية، في حين تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 5.3% بعد عبور بعض السفن المضيق لفترة قصيرة.
تدخل الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران أسبوعها الثالث دون أي مؤشرات على حل قريب، ويعاني مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20% من تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا، من توقف كبير بسبب النزاع، مما يثير القلق بشأن نقص الإمدادات وارتفاع تكاليف الطاقة والتضخم.
أوضح توني سيكامور، محلل الأسواق لدى آي.جي، في مذكرة له أن المخاطر لا تزال مرتفعة، مشيرًا إلى أن أي هجوم من جماعة مسلحة إيرانية قد يؤدي إلى تصعيد الوضع.
من جهة أخرى، رفض العديد من حلفاء الولايات المتحدة دعوة الرئيس دونالد ترامب يوم الاثنين لإرسال سفن حربية لمرافقة السفن عبر المضيق، مما أثار انتقاداته واتهاماته للشركاء الغربيين بعدم الوفاء بالالتزامات.
أكد كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، في مقابلة مع شبكة CNBC، أن ناقلات النفط تمر عبر مضيق هرمز، مشددًا على ضرورة إنهاء الحرب في غضون أسابيع وليس أشهر.
أشار بنك كافنديش الاستثماري إلى أنه رغم تخفيف المخاوف بشأن التأثير الفوري لتوقف الإمدادات، إلا أن المتداولين يتوقعون أن يكون الاضطراب شديدًا.
كما ذكر كلفن وونغ، المحلل لدى أواندا، أن أسعار النفط لا تزال قادرة على الارتفاع بحلول نهاية مارس، حيث تظهر التحليلات الفنية أن مستوى المقاومة لخام غرب تكساس الوسيط يبلغ 124 دولارًا للبرميل.
ولتخفيف حدة ارتفاع تكاليف الطاقة، اقترح رئيس وكالة الطاقة الدولية أن تسحب الدول الأعضاء المزيد من النفط، بالإضافة إلى 400 مليون برميل التي كانت قد وافقت على سحبها من الاحتياطيات الاستراتيجية.

