أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي عند 2.25% في اجتماعه الذي عقد يوم الثلاثاء، مشيرًا إلى أن التضخم سيظل معتدلاً خلال العام الحالي، رغم تزايد حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي بسبب الحرب في إيران.
أوضح البنك أن تأثير النزاع في الشرق الأوسط سيكون محدودًا نسبيًا في ظل توقعات استمرار الصراع لفترة قصيرة، ولكن إذا استمر الصراع أو تصاعدت حدته، قد تكون التداعيات أكبر من خلال ضغوط الحساب الخارجي وارتفاع أسعار الطاقة.
في بيان صادر بعد الاجتماع الفصلي، توقع البنك أن يبقى التضخم مستقرًا عند 0.8% في عام 2026، على أن يرتفع إلى 1.4% في العام المقبل كما رفع توقعاته للنمو إلى 5.6% في 2026، مقارنة بـ 4.8% في العام الماضي، مدعومًا بتحسن الإنتاج الزراعي نتيجة هطول أمطار غزيرة أنهت جفافًا استمر سبع سنوات، ومن المتوقع أن يصل محصول الحبوب هذا العام إلى 8.2 مليون طن.
وأشار البنك إلى أن النمو قد يتباطأ إلى 3.5% في العام المقبل، مع افتراض محصول متوسط وفيما يتعلق بالمالية العامة، توقع البنك أن يرتفع “عجز الحساب الجاري” إلى 3.1% من الناتج المحلي الإجمالي في 2026، مقارنة بـ 2.3% في العام الماضي، نتيجة زيادة واردات الطاقة.
في المقابل، من المتوقع أن ترتفع مبيعات الفوسفات والأسمدة وتحويلات المغاربة في الخارج وقطاع السياحة والاستثمار الأجنبي المباشر خلال عام 2026 كما تشير توقعات البنك المركزي إلى ارتفاع احتياطيات المغرب من النقد الأجنبي إلى 482 مليار درهم (51.5 مليار دولار) بحلول 2027، وهو ما يكفي لتغطية احتياجات الاستيراد لمدة 5.5 أشهر.

