وجّه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتقادات حادة لحلف شمال الأطلسي، حيث اتهمه بارتكاب “أخطاء شديدة الحُمق” في تعامله مع الوضع الإيراني، وذلك بعد أن رفض الحلف الاستجابة لدعوته للمشاركة في عمليات عسكرية تتعلق بالتوترات مع إيران.

قال ترامب إن مواقف الناتو تعكس غياب الرؤية الاستراتيجية، وأكد أن التردد في اتخاذ خطوات حاسمة قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة بدلاً من احتوائها، وأشار إلى أن الفرصة كانت متاحة أمام الحلف لإظهار قوة الردع، لكنه اختار مسارًا وصفه بالضعيف وغير الفعّال.

تأتي تصريحات ترامب في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة، حيث تثير المخاوف الدولية حول اتساع رقعة الصراع وتأثيره على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية، وكان ترامب قد دعا في وقت سابق إلى تحرك جماعي أكثر صرامة تجاه إيران، إلا أن دعوته لم تلقَ استجابة من قبل دول الحلف.

من جهة أخرى، يرى مراقبون أن موقف الناتو يعكس حرص الدول الأعضاء على تجنب الانخراط في مواجهة عسكرية مباشرة قد تكون مكلفة وغير محسوبة العواقب، خاصة في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي وتشابك المصالح الدولية، كما أشار خبراء إلى أن الانتقادات التي يوجهها ترامب تأتي في إطار الضغط السياسي ومحاولة التأثير على توجهات الحلف، خصوصًا مع استمرار الجدل داخل الأوساط الغربية بشأن أفضل السبل للتعامل مع إيران، سواء عبر التصعيد العسكري أو الاعتماد على الحلول الدبلوماسية.

هذا التراشق السياسي يبرز حجم الانقسام في المواقف الدولية تجاه الأزمة، حيث تتباين الآراء بين من يدعو إلى الحسم العسكري ومن يفضل التهدئة والحوار، مما يزيد من حالة الغموض حول مستقبل التصعيد في المنطقة خلال الفترة المقبلة.