أفادت وكالة “رويترز” بأن إدارة ترامب تمارس ضغوطًا على الحكومة السورية لدفعها نحو تنفيذ عملية برية في شرق لبنان، وذلك في إطار جهود تهدف لتقليص نفوذ حزب الله ونزع سلاحه. التقرير يشير إلى أن واشنطن قدمت هذا المقترح لدمشق ضمن تحركات أوسع تتعلق بالتوترات الإقليمية، خاصة بعد أن بدأ حزب الله في مارس الماضي بمواجهة إيران من خلال استهداف مواقع إسرائيلية. ومع ذلك، فإن القيادة السورية تتعامل مع هذه الفكرة بحذر شديد، حيث تخشى من الانزلاق إلى صراع أوسع وما قد يترتب عليه من توترات طائفية في المنطقة.
كما ذكرت مصادر مطلعة أن النقاش حول هذا الطرح بدأ العام الماضي خلال اتصالات بين مسؤولين أميركيين وسوريين، وعاد للواجهة مؤخرًا بالتزامن مع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى. هناك اختلاف في الروايات حول توقيت إعادة طرح هذا المقترح، إذ أفاد بعض المسؤولين السوريين بأنه تم تقديمه قبل بدء التصعيد بقليل، بينما ذكرت مصادر استخباراتية غربية أنه طُرح بعد اندلاعه مباشرة.
نقلت “رويترز” عن عدد من المسؤولين والدبلوماسيين أن دمشق تدرس خيار تنفيذ عملية عسكرية عبر الحدود، لكنها لم تتخذ قرارها بعد في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي. ومن الجدير بالذكر أن هذا التوجه لم يُكشف عنه سابقًا في الإعلام.
في المقابل، امتنعت وزارة الخارجية الأميركية عن التعليق على هذه المعلومات، مشددة على عدم التطرق إلى المراسلات الدبلوماسية غير المعلنة، ودعت للرجوع للحكومتين السورية واللبنانية للحصول على أي تفاصيل تتعلق بتحركات عسكرية محتملة.

