كشفت دراسة جديدة عن وجود تلوث كبير بالبلاستيك على الشواطئ من أغلو إلى سيدي إفني على الساحل الأطلسي الجنوبي للمغرب، حيث أصبحت هذه القضية تهديدًا بيئيًا واضحًا في المناطق الساحلية التي تتأثر بالأنشطة البشرية والتفاعلات بين اليابسة والبحر.

تأثير البلاستيك على البيئة

الدراسة التي نُشرت في مجلة “توكسِيكولوجي أناليتيك إيه كلينيك” وأجراها باحثون من جامعة محمد الخامس في الرباط عام 2025، تناولت ستة شواطئ تمثل تدرج التأثير الحضري والضغط البشري، ووجدت أن جميع المواقع كانت ملوثة بالبلاستيك، حيث كانت النفايات البلاستيكية الكبرى أكثر شيوعًا في المناطق السياحية وشبه الحضرية، مع وجود عبوات وأدوات صيد وقطع بلاستيكية كالأكثر انتشارًا.

كما استخدم الباحثون مؤشر الشاطئ النظيف، الذي صنف معظم الشواطئ على أنها “قذرة” أو “متوسطة القذارة”، مما يبرز مدى تفشي المشكلة، وعند تحليل الرواسب، وُجدت جزيئات بلاستيكية دقيقة في جميع العينات، حيث شكلت الألياف 66% من الإجمالي، تلتها القطع بنسبة 22% والأفلام البلاستيكية بنسبة 12%.

تحليلات البوليمرات أظهرت أن البولي إيثيلين والبولي بروبيلين هما الأكثر شيوعًا، مما يعكس استخدامهما الواسع ومدة بقائهما الطويلة في البيئة البحرية، كما أظهرت الاختبارات الإحصائية أن كمية الميكروبلاستيك لم تختلف بشكل ملحوظ بين المواقع المختلفة، مما يشير إلى أن العوامل الطبيعية مثل ديناميكيات الساحل وخصائص الرواسب قد تكون أكثر تأثيرًا من المصادر المحلية للبلاستيك.

الباحثون أكدوا أن هذه الدراسة توفر بيانات مهمة حول تلوث البلاستيك في النظم البيئية الساحلية المغربية، مما يسلط الضوء على الحاجة الملحة لوضع استراتيجيات إدارة متكاملة للحد من التهديد المتزايد للنفايات البلاستيكية في البيئة البحرية.