استقبلت وزيرة الخارجية النمساوية بياتريس ماينل رايزينجر اليوم في فيينا وزير الخارجية التايلاندي سيهاساك بوانغكيتكيو، وذلك في إطار محادثات تهدف لتعزيز العلاقات الثنائية ومناقشة القضايا الجيوسياسية الحالية.

ركزت المباحثات على تعزيز التعاون الاقتصادي بين النمسا وتايلاند، حيث تعتبر تايلاند شريكاً استراتيجياً متزايد الأهمية للنمسا ضمن دول “آسيان” وأشادت الوزيرة بما يربط البلدين من روابط تجارية قوية، حيث تجاوز حجم التبادل التجاري 1.2 مليار يورو، كما أن هناك أكثر من مئة شركة نمساوية تعمل بنشاط في السوق التايلاندية.

بعد اللقاء، أكدت الوزيرة دعمها لاتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي ودول الآسيان التي تُناقش حالياً، وأشارت إلى أن ضمان الازدهار والحفاظ على الوظائف في النمسا وأوروبا يتطلب شراكات قوية وتجارة حرة، حيث توفر تايلاند إمكانيات كبيرة في مجالات الطاقة المتجددة والتقنيات الخضراء والتقنيات العالية.

سلط اللقاء الضوء أيضاً على التعاون الطويل الأمد بين البلدين، ومن أبرز أمثلته الكلية التقنية النمساوية التايلاندية في ساتاهيب، والتي تُعتبر نموذجاً ناجحاً للتعاون في مجال التعليم المزدوج منذ عام 1969، وقد شهد هذا المشروع توسعاً إضافياً في عام 2024 بمشاركة شركات كبرى مثل “voestalpine Railway Systems” و”ALPLA”.

في الجانب السياسي، أكد الجانبان التزامهما بتعزيز التعددية وسيادة القانون، حيث اعتبرت ماينل رايزينجر أن تايلاند شريك موثوق يشارك النمسا القيم نفسها في دعم نظام عالمي قائم على القواعد، مشددة على أهمية تعزيز التعاون مع الدول التي تتشارك نفس المصالح والقيم في ظل التصعيد والتوترات الجيوسياسية المتزايدة.

اختتم الوزيران لقائهما بتبادل الآراء حول عدد من القضايا الدولية الملحة، بما في ذلك التداعيات العالمية للتصعيد في الشرق الأوسط والحرب الروسية ضد أوكرانيا وتأثيرها على الأمن الدولي والأوضاع الإقليمية في جنوب شرق آسيا، كما تم مناقشة دعم ترشيح النمسا لمقعد في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.