أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن إسرائيل نفذت واحدة من أبرز عمليات الاغتيال في الحرب مع إيران، حيث استهدفت قيادات بارزة في النظام، من بينهم علي لاريجاني، الذي يعد من الشخصيات الرئيسية في السلطة، وقائد قوات “البسيج” غلام رضا سليماني.
العملية أسفرت عن مقتل سليماني ونائبه، بالإضافة إلى ما لا يقل عن عشرة مسؤولين رفيعي المستوى في جهاز “البسيج” بعد استهداف مجمع من الخيام في مدينة شيراز، وكان هؤلاء قد اتخذوا من الموقع مقرًا مؤقتًا لإدارة عمليات قمع الاحتجاجات داخل البلاد بعد تنقلهم بين شقق سرية لتفادي التعقب.
التقرير أشار إلى أن الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية تمكنت من تحديد الموقع بدقة قبل أن ينفذ سلاح الجو الإسرائيلي الهجوم، مما أدى إلى ما وصفه التقرير بإزالة شبه كاملة لقيادة “البسيج” خلال فترة قصيرة.
في سياق متصل، ذكرت القناة أن جيش الاحتلال الإسرائيلي استهدف صباحًا ثمانية حواجز تابعة للبسيج في طهران، وذلك ضمن تصعيد يهدف إلى زيادة الضغط على أجهزة قمع الاحتجاجات، مما يفتح المجال أمام تجدد التحركات الشعبية، كما نفذت إسرائيل مؤخرًا هجمات باستخدام طائرات مسيّرة انتحارية استهدفت مواقع للبسيج في مناطق مختلفة من البلاد.
سياسيًا، تم الإبلاغ عن مقتل علي لاريجاني أثناء اختبائه مع نجله في شقة سرية، حيث كان يعتبر الشخصية الأقوى في النظام بعد مقتل المرشد السابق، وقد تولى مهمة إعادة تنظيم مؤسسات الدولة بعد ما سمي بـ”حرب الأيام الاثني عشر”.
لاريجاني كان يمتلك نفوذًا واسعًا في ظل تراجع موقع الرئيس الإيراني، مما جعله لاعبًا رئيسيًا في إدارة المرحلة، وهذا يفسر الأهمية الكبيرة لعملية اغتياله.
الجيش الإسرائيلي قدر أن تصفية لاريجاني ستؤدي إلى إضعاف ملحوظ في قدرة إيران على إدارة المواجهة، نظرًا لدوره المحوري في التنسيق بين المستويات السياسية والأمنية.
التقرير كشف أيضًا أن تعقب لاريجاني تم عبر فريق استخباري خاص شكلته “أمان” لهذه المهمة، حيث عمل بشكل متواصل لتحديد مكانه بدقة، رغم علم القيادة الإيرانية منذ بداية الحرب بأنها تحت مراقبة مستمرة.
هذا التطور يأتي بعد أيام من إعلان إسرائيل اغتيال قيادات في حركة الجهاد الإسلامي داخل إيران، بعد استهداف شقة سرية في مدينة كرج، مما يشير إلى توسع العمليات الإسرائيلية داخل العمق الإيراني واستهدافها المتزامن للقيادات العسكرية والأمنية والسياسية.

