شهدت الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي ونائبة رئيس الهلال الأحمر المصري ندوة تكريم أبطال مسلسل “صحاب الأرض” بعنوان “من الدراما إلى الواقع.. أبطال يجسدون الإنسانية” حيث عبرت عن سعادتها بحضور الجميع في بيت الإنسانية، الهلال الأحمر المصري الذي يعد نموذجًا مميزًا للتضامن والعطاء في أوقات الأزمات والكوارث، وأكدت أن الهلال الأحمر المصري له تاريخ يمتد لأكثر من 115 عامًا في إدارة الأزمات، ومنذ تأسيسه في 1911 كان دائمًا المستجيب الأول في الأزمات الكبرى التي شهدتها المنطقة، وفي ظل المأساة الإنسانية في قطاع غزة يتجلى دور هذه المؤسسة من خلال المتطوعين الذين اختاروا أن يكونوا حائط الصد ضد اليأس، فالهلال الأحمر المصري يمثل جسر الحياة بين التاريخ وغزة.

إظهار معاناة المدنيين في قطاع غزة تحت نيران القصف

أكدت الدكتورة مايا مرسي أن الهلال الأحمر المصري، بدعم من السيدة انتصار السيسي، يعمل بروح التعاون الدولي ليضع الإنسان أولًا، وهذا ما تجسد في مسلسل “صحاب الأرض” الذي عكس جهود الدولة المصرية لدعم الأشقاء في قطاع غزة خلال فترة الحرب، ولم يقتصر الأمر على الجوانب السياسية والدبلوماسية، بل استخدمت القوة الناعمة للفن لتسليط الضوء على معاناة المدنيين تحت نيران القصف وكشف انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي، كما أظهر المسلسل صمود الشعب الفلسطيني والدور المصري في دعم القضية.

أشارت الوزيرة إلى أن المسلسل حقق نجاحًا كبيرًا وتفاعلًا رائعًا، مما دفع الجانب المعتدي للهجوم عليه لأنه كشف الحقائق أمام العالم، كما أوضحت أن مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي تواصل جهودها لدعم الشعب الفلسطيني عبر استجابة إنسانية شاملة يجسدها الهلال الأحمر المصري، حيث تعد مصر بوابة عبور أغلب المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة منذ بداية الأزمة في أكتوبر 2023، ووضعت القضية الإنسانية في غزة على رأس أولوياتها السياسية.

لعب الهلال الأحمر دورًا محوريًا في إيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، وأدار أكبر جسر إغاثي للقطاع، فالقيمة الحقيقية للهلال الأحمر المصري لا تقاس بالأطنان التي عبرت، بل بالأرواح التي شعرت بأنها ليست وحيدة في مواجهة القدر، ولم يكتفِ الهلال الأحمر بكونه الممر الآمن لقوافل المساعدات، بل تحول المتطوعون إلى جسر بشري يعملون بلا توقف لتجهيز المساعدات وتوفير الدعم النفسي والطبي للجرحى، ليظهروا للعالم أن الإنسانية لا تعرف الحدود وأن الشارة الحمراء رمز للحياد الذي يضع حياة الإنسان فوق كل اعتبار.

أشارت الوزيرة إلى أن جهود الدولة ليست مجرد مساعدات، بل رسالة أمل وتضامن، تؤكد أن مصر ستظل سندًا للأشقاء الفلسطينيين خاصة في الأوقات الصعبة، فالهلال الأحمر يمثل النبض الذي يربط قلوب المصريين بجراح أشقائهم، فمصر لم تكن مجرد ممر للمساعدات، بل هي حضن الإنسانية الأول في قلب الأزمة، خلف كل شاحنة تعبر هناك آلاف السواعد التي تعمل لضمان وصول الحياة، وبأيدي المتطوعين نغزل من ركام اليأس خيوط الأمل، فهؤلاء المتطوعون تركوا بيوتهم لأسابيع ليضمنوا وصول الخبز والدواء للأشقاء الفلسطينيين.

وجهت الوزيرة الشكر لمتطوعي الهلال الأحمر الذين يتجاوز عددهم 65 ألف متطوع على جهودهم في عملية الإغاثة لأهالي قطاع غزة، كما قدم الهلال الأحمر المصري مجموعة متكاملة من الخدمات داخل مراكز الخدمات الإنسانية بمعبر رفح تشمل الدعم النفسي للأطفال، وخدمات إعادة الروابط العائلية، وتوزيع الملابس الثقيلة ومستلزمات العناية الشخصية، بالإضافة إلى توزيع “حقيبة العودة” على العائدين إلى قطاع غزة.