أعلنت إيران في وقت متأخر من مساء الثلاثاء عن مقتل علي لاريجاني، الذي كان يشغل منصب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، وذلك بعد ساعات من إعلان إسرائيل عن اغتياله في غارة جوية. ووفقًا لبيان المجلس، فقد قُتل لاريجاني مع ابنه مرتضى ونائب المجلس للأمن علي رضا بيات وآخرين. جاء هذا بعد تأكيد الحرس الثوري الإيراني مقتل غلام رضا سليماني، قائد قوات الباسيج، والذي أعلنت إسرائيل أيضًا عن مقتله في غارة ليلية يوم الاثنين.
من المقرر أن تبدأ مراسم تشييع لاريجاني وسليماني في الساعة 10:30 بتوقيت جرينتش يوم الأربعاء في وسط طهران، كما سيتم تكريم أكثر من 80 بحارًا إيرانيًا فقدوا حياتهم عندما أغرقت الولايات المتحدة فرقاطتهم قبالة سواحل سريلانكا في الرابع من مارس.
تفاصيل الغارة الجوية
ذكرت وكالة أنباء فارس أن لاريجاني قُتل في غارة جوية نفذتها طائرات مقاتلة أمريكية وإسرائيلية على منزل ابنته.
تصريحات نتنياهو
في تصريح له، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن مقتل لاريجاني يمنح الإيرانيين “فرصة لتحديد مصيرهم”. وذكر في بيان مصور أن إسرائيل تخلصت من قائد كان يدير إيران بفعالية، وأكد أن العملية كانت تهدف إلى زعزعة النظام الإيراني ومنح الشعب الإيراني فرصة للتخلص منه.
كما أكد الجيش الإسرائيلي أنه نفذ ضربة دقيقة في قلب طهران أسفرت عن مقتل غلام رضا سليماني، الذي كان قائد قوات الباسيج على مدى السنوات الست الماضية. منذ يوم السبت 28 فبراير، شنت إسرائيل والولايات المتحدة غارات جوية على إيران، مما أدى إلى مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، وقد ردت طهران بشن غارات على إسرائيل ودول إقليمية بالصواريخ والطائرات المسيرة.
رد إيران على الأحداث
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن البنية السياسية في إيران لا تزال قوية ولن تتعرض لضربة قاضية بعد مقتل لاريجاني. وكان لاريجاني شخصية محورية في جهاز الأمن الإيراني، وفي حديثه بعد تأكيد وفاة لاريجاني، أشار عراقجي إلى أن الحكومة الإيرانية لا تعتمد على فرد واحد وأن النظام السياسي في إيران يتمتع بهياكل راسخة.
أشار عراقجي إلى أن فقدان شخصيات بارزة مثل خامنئي لم يؤثر على استمرارية النظام، حيث استمر العمل بشكل طبيعي بعد تلك الأحداث. وأكد أن غياب أي فرد لن يغير من قوة الهيكل السياسي في إيران، وأن هناك دائمًا من يمكنه تولي المناصب القيادية.
مقتل لاريجاني، الذي كان يبلغ من العمر 67 عامًا، يمثل خسارة كبيرة لطهران، حيث كان أحد الشخصيات البارزة في القيادة الإيرانية منذ بداية النزاع قبل 19 يومًا.

