تراجعت أسعار الذهب في تعاملات اليوم الأربعاء في آسيا لتسجل أقل من 5,000 دولار للأوقية، وذلك وسط حالة من عدم اليقين بشأن أسعار الفائدة والتضخم قبل انتهاء اجتماع بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الذي يُعقد لاحقًا اليوم.

في وقت سابق، كان الذهب قد تجاوز مستوى 5,000 دولار للأوقية لكنه تراجع بسبب استمرار الأعمال العدائية في حرب الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، مما جعل الأسواق متوترة بشأن تأثير النزاع على التضخم.

سجل الذهب الفوري انخفاضًا بنسبة 0.4% ليصل إلى 4,987.09 دولار للأوقية، في حين انخفضت العقود الآجلة للذهب بنفس النسبة لتصل إلى 4,990.44 دولار للأوقية حسب ما ذكره موقع إنفستنج.

كما تراجعت أسعار المعادن النفيسة الأخرى، حيث انخفضت الفضة الفورية بنسبة 0.3% لتصل إلى 79.0345 دولار للأوقية، بينما انخفض البلاتين الفوري بنسبة 0.6% ليصل إلى 2,116.40 دولار للأوقية.

على الرغم من تصاعد النزاع في الشرق الأوسط، إلا أن الذهب لم يتمكن من الحفاظ على مستوى 5,000 دولار للأوقية هذا الأسبوع، وذلك في ظل استمرار الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران.

لم تظهر الحرب أي بوادر تهدئة، خاصة بعد الضربة الجوية الإسرائيلية التي أدت إلى مقتل رئيس الأمن الإيراني علي لاريجاني في وقت سابق من الأسبوع، كما ظلت أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل، وسط مخاوف مستمرة بشأن اضطرابات الإمدادات عبر مضيق هرمز.

يتزايد القلق في الأسواق بشأن تأثير النزاع على التضخم، خصوصًا مع ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات لم تشهدها منذ حوالي أربع سنوات، مما قد يدفع البنوك المركزية إلى اتخاذ سياسات أكثر تشددًا، كما فعل بنك الاحتياطي الأسترالي الذي حذر أمس من ضغوط تضخمية محتملة نتيجة النزاع.

من المقرر أن يعقد بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي اجتماعه اليوم لتحديد أسعار الفائدة، يليه بنك اليابان والبنك المركزي الأوروبي والبنك الوطني السويسري وبنك إنجلترا خلال الأسبوع.

يتوقع على نطاق واسع أن يثبت الفيدرالي أسعار الفائدة، مع تركيز الأسواق على كيفية توقع البنك لتأثير ارتفاع التضخم بسبب النزاع الإيراني، وما إذا كان ذلك سيؤثر على مسار أسعار الفائدة في المستقبل.