في تصعيد عسكري ملحوظ قرب مضيق هرمز، نفذ الجيش الأمريكي غارات جوية استهدفت مواقع صاروخية إيرانية تحت الأرض على الساحل الإيراني، حيث استخدم قنابل خارقة للتحصينات تزن 5000 رطل، وهي قنابل من نوع “ديب بينيتريتور” التي صممت خصيصًا لاختراق التحصينات العميقة والملاجئ المحصنة تحت الأرض، واستهدفت المواقع التي تحتوي على صواريخ مضادة للسفن كانت تشكل تهديدًا مباشرًا لحركة الملاحة الدولية في الخليج.

تأتي هذه الضربات في سياق الجهود الأمريكية لتقويض القدرات العسكرية الإيرانية في المنطقة، خاصة بعد تزايد التهديدات للممر البحري الاستراتيجي الذي يُعتبر أحد أهم شرايين الطاقة في العالم، وتشير التقديرات إلى أن الصواريخ الإيرانية المنتشرة في تلك المواقع قادرة على استهداف السفن عبر مسارات منخفضة ومعقدة يصعب اعتراضها، مما يزيد من خطورة الوضع الأمني في المنطقة.

هذه العملية تأتي ضمن حملة أكبر تهدف إلى إعادة فتح الملاحة في مضيق هرمز، بعد أن تسببت الهجمات والألغام البحرية والطائرات المسيّرة في تعطيل جزء كبير من حركة التجارة العالمية للطاقة، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات تجاوزت 100 دولار للبرميل.

يرى المراقبون أن استخدام هذا النوع من القنابل الثقيلة يعكس تصعيدًا نوعيًا في طبيعة العمليات العسكرية، حيث لم تعد الضربات تقتصر على الأهداف السطحية، بل امتدت إلى المنشآت العسكرية العميقة والمعقدة، مما يدل على نية واضحة لتدمير البنية التحتية الصاروخية الإيرانية بشكل جذري.

في المقابل، يحذر الخبراء من أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى مزيد من التصعيد، خاصة إذا ردت إيران بتوسيع هجماتها على السفن أو القواعد العسكرية في المنطقة، مما قد يهدد بإغلاق كامل لمضيق هرمز، وبالتالي تعميق الأزمة الاقتصادية العالمية.

تعكس هذه الضربات تحولًا خطيرًا في مسار الصراع، حيث أصبح مضيق هرمز ليس مجرد ساحة للتوتر، بل محورًا رئيسيًا للمواجهة العسكرية بين القوى الكبرى، مع ما يحمله ذلك من تداعيات مباشرة على أمن الطاقة العالمي واستقرار الاقتصاد الدولي.