استعرض الدكتور محمد سامي عبدالصادق، رئيس جامعة القاهرة، تقريرًا شاملًا عن أنشطة وإنجازات المركز الاجتماعي للجامعة، حيث تم التركيز على أعمال الصيانة والتطوير التي شهدها المركز، وذلك في إطار متابعة المرافق الخدمية وتعزيز دور الجامعة في خدمة منتسبيها.
أكد رئيس الجامعة أن المركز الاجتماعي يعتبر ركيزة مهمة في تعزيز العلاقات الإنسانية بين أعضاء هيئة التدريس والعاملين وأسرهم، وشدد على أهمية الاستمرار في تحديث مرافق المركز بما يتماشى مع احتياجات المنتسبين، وتوفير خدمات مميزة في بيئة تليق بمكانة جامعة القاهرة وتاريخها العريق.
أوضح الدكتور عبدالصادق أن المركز يلعب دورًا حيويًا في خدمة المجتمع الجامعي، ووجه إدارة المركز بضرورة مراعاة متطلبات منسوبي الجامعة والعمل على تقديم التيسيرات الممكنة لهم، مما يجسد الدور الاجتماعي والإنساني للجامعة، وأكد على استمرار دعم إدارة الجامعة لخطط التطوير والتوسع في الأنشطة الاجتماعية والثقافية والرياضية، بما يسهم في بناء مجتمع جامعي متكامل.
من جانبه، أكد الدكتور أحمد سامي العزب، مدير المركز الاجتماعي، أن المركز يعمل وفق خطة متكاملة لتطوير الخدمات وتوسيع نطاق الأنشطة المقدمة، مشيرًا إلى التوجه لإطلاق برامج وفعاليات جديدة خلال الفترة المقبلة، تستهدف تعزيز دوره كمركز اجتماعي وخدمي متكامل، مع التركيز على رفع كفاءة إدارة الموارد وتحسين مستوى الخدمات، في ظل الدعم والمتابعة المستمرة من إدارة الجامعة.
أشار التقرير إلى تنفيذ مجموعة من أعمال الصيانة والتطوير الشامل بالمركز، والتي شملت رفع كفاءة قاعات المناسبات، وتطوير منظومة الصرف الصحي، وتجديد دورات المياه، والتعاقد مع شركة متخصصة في أعمال النظافة، بالإضافة إلى إنشاء منطقة مخصصة للأطفال، مما يوفر بيئة متكاملة لأسر المنتسبين، كما يجري العمل على إنشاء محطة لمعالجة مياه الصرف الصحي، مع الانتهاء من سداد المديونيات المتأخرة في إطار إعادة تنظيم العمل المالي والإداري.
وفي سياق تطوير منظومة الأمن والتأمين، شهد المركز تركيب كاميرات مراقبة حديثة، وإنشاء غرفة تحكم مركزية، بالإضافة إلى إدخال خدمات الاتصال والإنترنت، وتفعيل بريد إلكتروني رسمي لتيسير التواصل المؤسسي.
كما أوضح التقرير تحقيق تقدم ملحوظ في تنظيم العمل الإداري والمالي، من خلال الحصول على رقم ضريبي خاص بالمركز، واعتماد اللائحة المالية والإدارية من وزارة المالية، والانتهاء من إعداد لائحة العضوية، إلى جانب تفعيل الصفحة الرسمية للمركز على موقع الجامعة، مما يعزز كفاءة العمل المؤسسي.
على صعيد الأنشطة، نظم المركز عددًا من البرامج المجتمعية والدورات التدريبية في مجالات الإسعافات الأولية، والتحاليل الطبية، والتغذية العلاجية، والتنمية البشرية، بالتعاون مع جهات متخصصة، بالإضافة إلى تنظيم مناسبات اجتماعية بأسعار مناسبة لمنسوبي الجامعة، واستضافة فعاليات لعدد من المؤسسات المجتمعية والنقابية.
كما قدم المركز خدمات رياضية متنوعة، من بينها تنظيم دورات رمضانية بالتعاون مع جهات خارجية وأكاديميات رياضية، مما يسهم في توسيع قاعدة المشاركة الرياضية، فضلًا عن تنظيم فعاليات ترفيهية لمنتسبي الجامعة وأعضاء مركز رعاية المسنين، وعدد من مواطني محافظتي القاهرة والجيزة، في إطار دوره المجتمعي.
شهد المركز خلال شهر رمضان المبارك نشاطًا ملحوظًا وإقبالًا متزايدًا، حيث استضاف عددًا كبيرًا من حفلات الإفطار الجماعي التي نظمتها كليات وقطاعات الجامعة، في أجواء اتسمت بروح الود والتواصل بين أبناء الجامعة، وكان من أبرز هذه الفعاليات حفل الإفطار الذي أقيم برعاية رئيس الجامعة، وبحضور مجلس الجامعة وعدد من القيادات الجامعية ومحافظ الجيزة، مما يعكس مكانة المركز كمنصة اجتماعية جامعة.
في إطار انفتاحه على المجتمع ومؤسسات الدولة، استضاف المركز الاجتماعي عددًا من حفلات الإفطار الجماعي التي نظمتها جهات ومؤسسات متنوعة، من بينها مديرية الشئون الصحية بالجيزة، ومديرية التضامن الاجتماعي بالجيزة، والهيئة القومية للبريد المصري، واللجنة النقابية بوزارة الزراعة، ونقابة العاملين بهيئة الإسعاف المصرية، ونقابة العاملين بالبريد بجنوب القاهرة، بالإضافة إلى جمعية النوبيين، وجمعية خدمات العاملين بمحكمة استئناف القاهرة بدار القضاء العالي، وذلك في أجواء رمضانية سادها الود والتقدير المتبادل، مما يعكس عمق العلاقات التي تربط جامعة القاهرة بمختلف مؤسسات الدولة.
استضاف المركز أيضًا اجتماعات رسمية مهمة، من بينها اجتماع مجلس جامعة القاهرة ومجلس الوكلاء لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، إلى جانب عدد من الفعاليات التي نظمتها مؤسسات وجهات مجتمعية ونقابية، مما يعكس الثقة في إمكاناته وقدرته على استضافة الفعاليات الكبرى.
هذا النشاط المتنوع وما يشهده المركز من تطوير مستمر يؤكد حرص جامعة القاهرة على الارتقاء بمستوى خدماتها الاجتماعية، وتعزيز دورها كمؤسسة تعليمية متكاملة لا تقتصر رسالتها على التعليم والبحث العلمي، بل تمتد لتشمل بناء مجتمع جامعي متماسك يدعم قيم التواصل والانتماء.

