حذر الخبراء من أن بريطانيا قد تواجه أزمة طويلة الأمد في قطاع الطاقة حتى لو انتهى التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، حيث تعاني البلاد من أزمة عالمية في إمدادات الغاز تؤدي إلى ارتفاع أسعار الكهرباء في العامين الحالي والمقبل.
وفقًا لتقرير نشرته صحيفة “الجارديان”، توقعت شركة “إل سي بي دلتا” الاستشارية أن تكاليف الكهرباء سترتفع بنحو 40% هذا العام و18% في العام القادم، وذلك بسبب نقص المعروض العالمي من الغاز، الذي يعد عاملاً رئيسياً في تحديد أسعار الكهرباء في المملكة المتحدة.
تشير التقديرات إلى أن أسعار الغاز قد ترتفع بنسبة تصل إلى 70% مقارنة بالتوقعات السابقة قبل بدء الأزمة، ومن المتوقع أن تبقى الأسعار أعلى بنسبة 36% حتى عام 2027، حيث تستمر الضغوط نتيجة سعي الدول لإعادة ملء مخزونات الغاز.
تتزايد الضغوط على الحكومة البريطانية لإعداد حزم دعم للأسر والشركات، حيث حذرت هيئة “إنرجي يو كيه” من احتمال ارتفاع فواتير الطاقة المنزلية بنحو 250 جنيهاً إسترلينياً سنوياً اعتباراً من يوليو، ودعت إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية الفئات الأكثر تضرراً.
رغم أن بريطانيا تستفيد جزئياً من واردات الكهرباء عبر الربط مع النرويج وفرنسا، حيث تعتمد النرويج على الطاقة الكهرومائية بينما تعتمد فرنسا على الطاقة النووية، إلا أن ذلك لن يكون كافياً لتجنب التأثيرات الكبيرة لارتفاع الأسعار على المستهلكين.
ساهمت الاضطرابات في إمدادات الغاز في تفاقم الأزمة، حيث توقفت منشآت كبرى لإنتاج الغاز الطبيعي المسال، كما أدت مستويات التخزين المنخفضة في أوروبا إلى زيادة الضغوط، مع توقع استمرار ارتفاع الأسعار حتى بعد استئناف التدفقات بسبب المنافسة مع آسيا على الإمدادات.

