أعلنت الحكومة عن مجموعة من الإجراءات العاجلة بهدف تقليل استهلاك الطاقة وتخفيف الضغوط الاقتصادية التي تواجه موازنة الدولة نتيجة الأحداث الإقليمية المتصاعدة، حيث جاء ذلك في ظل تصاعد التوترات وحرب إيران.
إجراءات جديدة لمواجهة الأزمة
كشف رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، خلال مؤتمر صحفي، عن مجموعة من الخطوات “الاستثنائية” لمواجهة تداعيات الأزمة، منها تنظيم ساعات العمل في مختلف القطاعات بالإضافة إلى ترشيد استهلاك الطاقة.
من بين الإجراءات الجديدة، سيتم تطبيق مواعيد جديدة لإغلاق المحلات التجارية والمولات والمطاعم والمقاهي اعتبارًا من 28 مارس ولمدة شهر، حيث تقرر أن يكون الإغلاق في الساعة التاسعة مساءً طوال أيام الأسبوع، مع تمديد العمل حتى العاشرة مساءً يومي الخميس والجمعة. كما سيتم إغلاق الحي الحكومي في العاصمة الإدارية الجديدة عند الساعة السادسة مساءً كجزء من خطة لتقليل استهلاك الكهرباء.
في إطار الترشيد، قررت الحكومة إيقاف إنارة اللوحات الإعلانية على الطرق، بالإضافة إلى تقليل إنارة الشوارع والميادين العامة. وفي خطوة غير مسبوقة منذ جائحة كورونا، أشار مدبولي إلى أن الحكومة تدرس تطبيق نظام العمل عن بُعد لموظفي الجهاز الإداري للدولة ليوم أو يومين أسبوعيًا، مع استثناء القطاعات الحيوية مثل المصانع والوحدات الصحية.
تأثير الحرب على الموازنة العامة
أوضح مدبولي أن الموازنة العامة تواجه ضغوطًا كبيرة نتيجة الحرب، حيث ارتفعت تكلفة استيراد الغاز الطبيعي بشكل ملحوظ. كان متوسط فاتورة الغاز حوالي 560 مليون دولار شهريًا قبل تصاعد الأحداث، لكنها قفزت إلى نحو مليار و650 مليون دولار شهريًا بعد اندلاع الحرب.
كما أعلن مدبولي عن نية الحكومة زيادة الحد الأدنى للأجور الأسبوع المقبل، وذلك بعد عرض مشروع الموازنة العامة الجديدة على الرئيس عبد الفتاح السيسي لاعتمادها. هذه الخطوات تعكس توجه الحكومة للتعامل مع تداعيات الأزمة الإقليمية، في ظل المخاوف من استمرار الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف الطاقة.

