نظمت هيئة مكتب نقابة المهندسين لقاء رسمي لتسليم وتسلم مهام النقابة إلى النقيب المنتخب الدكتور المهندس محمد عبدالغني بحضور أعضاء هيئة المكتب والأعضاء المكمّلين الذين فازوا في الانتخابات الأخيرة.
في بداية اللقاء، هنّأ المهندس طارق النبراوي، النقيب السابق، الفائزين بثقة الجمعية العمومية، وأكد أن هذه الثقة تمثل أمانة كبيرة في أعناقهم، وأعرب عن حرص هيئة المكتب على تسليم جميع ملفات النقابة بما تحتويه من مشكلات وتحديات وإنجازات، كما عبر عن أمله في استكمال مسيرة العمل والبناء خلال المرحلة المقبلة.
وأشار النبراوي إلى أن هذا اللقاء يُعقد للمرة الأولى في هذا الإطار، حيث يمثل تقليدًا نقابيًا يعزز الشفافية واستمرارية العمل المؤسسي، وشهد اللقاء أيضًا جلسة تعارف بين أعضاء هيئة المكتب والفائزين في الانتخابات، حيث أكد النقيب المنتخب الدكتور محمد عبدالغني تطلعه إلى أن تكون المرحلة المقبلة قائمة على العمل المشترك لما فيه صالح المهندسين والنقابة والوطن.
تضمن اللقاء استعراض عدد من الملفات المهمة، من بينها خطة التحول الرقمي بالنقابة ومشروع إنشاء المبنى الجديد، بالإضافة إلى عرض ما تم إنجازه خلال الدورة النقابية الماضية، وعرض الميزانية الأخيرة للنقابة، وما تم في ملفات التعليم الهندسي، وملف يوتن وتعديل قانون النقابة، وضوابط القيد الجديدة، والتصدي لمجلس الهندسي المصري الذي يسعى لانتزاع صلاحيات النقابة، بالإضافة إلى كشف حساب الدورة النقابية الماضية.
وتحدث النبراوي عن جهود لجنة إعمار غزة وما قامت به من دراسات جيدة للإعمار، مشيرًا إلى أهمية استمرار عمل اللجنة، كما أشار إلى الدورات التدريبية التي تم تدريب نحو 11 ألف مهندس فيها في PMP، وأكد وجود خطة لتدريب 10 آلاف مهندس في الأمن السيبراني، مشددًا على أهميتها في فتح فرص عمل للمهندسين.
كما تناول النبراوي مجهودات مجلس النقابة في حسم ملفات شائكة، مثل ملف يوتن وحل أزمات قرية ريماس بالساحل الشمالي واستلام وحداتها، وإعادة تشغيل مصيف مرسى مطروح والبدء في إدارة مشروع سيتي ستارز، وصولًا للمرحلة النهائية للتعاقد على مشروع مدينة بدر الاستثماري، مشيرًا إلى أن النقابة استطاعت إضافة أصول ومقار جديدة شملت أراضي أندية في عدة محافظات.
وفي رسالة طمأنة لمجلس النقابة القادم، أعلن النبراوي عن ترك استثمارات وإيرادات تتخطى مليارين و500 مليون جنيه، مؤكدًا أن المجلس الحالي رفض سياسة “الأرض المحروقة” وفضل استدامة الموارد عبر مشروعات جاهزة ستحقق طفرة وتوفر إيرادات في موازنتي 2026 و2027، كاشفًا عن جاهزية وحدات سكنية وفيلات للبيع في مشروعات 6 أكتوبر، باراديس، وإسكان العبور، مع تخصيص 55 وحدة كمصايف للمهندسين في قرية ريماس، وهي الخطوة التي وصفها بأنها غير مسبوقة وتستهدف تعظيم إيرادات النقابة ودعم ملف المعاشات في الأعوام المقبلة.
حصاد 4 سنوات عمل في نقابة المهندسين
أشار النبراوي إلى أن النقابة لم تغفل توفير مقابر في 6 أكتوبر، مع عدد من الوحدات الجاهزة للطرح مما يؤمن ميزانية 2026 و2027 للمجلس القادم، ويضمن زيادة المعاشات بصورة مطمئنة.
واستعرض الأستاذ الدكتور المهندس هشام سعودي، وكيل النقابة، ملفات أكاديمية التدريب وما تقوم به النقابة في تدريب المهندسين، كما تناول ما تم بشأن لائحة ممارسة المهنة الجديدة وملف الإسكان والمشروعات وعمل لجان الهندسة الاستشارية ولجنة التدريب.
وأكد المهندس محمود عرفات، أمين عام نقابة المهندسين، أن الهدف منذ تولي هيئة المكتب المسؤولية كان إعداد خطة واضحة قابلة للتنفيذ، لا تقتصر فوائدها على المرحلة الحالية فحسب، بل تمتد آثارها الإيجابية إلى المراحل المقبلة، موضحًا أن الخطة قامت على محورين رئيسيين هما الاستثمار وتنمية الموارد، إيمانًا بأن أي خطة لا يمكن تنفيذها دون توافر موارد حقيقية تدعمها واستثمارات تضمن استدامتها.
وأشار عرفات إلى أن المحور الثاني للخطة تمثل في تطوير الخدمات النقابية بمختلف عناصرها، حيث انطلقت الرؤية من أن هذا التطوير لن يتحقق إلا عبر بناء نظام متكامل يدعم هذا التوجه، قائلًا إن العمل بدأ على تطوير المنظومة التي تساعد في تحقيق هذا الهدف، وكان في صدارة الأولويات تطوير الكوادر البشرية باعتبارها الأساس لأي تطوير مؤسسي، لذلك بدأنا بمراجعة الهيكل التنظيمي للنقابة للتأكد من مدى ملاءمته لمتطلبات المرحلة.
وأوضح أن هذه المراجعة شملت أيضًا البرامج والأنظمة الإلكترونية القائمة، بهدف قياس كفاءتها وقدرتها على دعم عملية التطوير.
وكشف عرفات أنه جرى الاستفادة مما تركه المجلس السابق في هذا الصدد، حيث شكل مرجعًا مهمًا وقيمة علمية كبيرة لاعتماده على شركة متخصصة في تطوير الهياكل التنظيمية، إلا أن هذه الخطة لم تُفعل في حينها، ومع انطلاق خطوات التطوير الحالية، جرى توظيف هذا المرجع بفعالية في إعادة هيكلة التنظيم الإداري للنقابة بما يتوافق مع الأهداف الجديدة، موضحًا أن الهيكل التنظيمي الجديد بُني على جناحين رئيسيين؛ الأول هو قطاع الخدمات النقابية، الذي يضم إدارات متخصصة تركز مباشرة على تقديم الخدمات للمهندسين وتحسينها.
وأشار إلى أنه تم الإعداد لإنشاء مبنى جديد مخصص للخدمات النقابية، موضحًا أن تراخيص المبنى جاهزة حاليًا، بانتظار استكمال الدراسة المرورية، كما تم اعتماد التمويل اللازم من المجلس الأعلى، وأصبحت جميع تفاصيل المشروع، بما في ذلك التصميمات والتأثيث، مكتملة وجاهزة، وبذلك يتم تسليم مشروع متكامل يضم مبنى مجهزًا بالكامل يساهم في تقديم خدمات متميزة وراقية للمهندسين، إلى جانب جزء استثماري.
وأضاف أمين عام نقابة المهندسين أنه تم إعداد خطة شاملة للتحول الرقمي تتضمن ثمانية محاور تغطي مختلف المراحل والأنشطة والمجالات والخدمات، بهدف الوصول إلى منصة إلكترونية متكاملة تتيح للمهندس الحصول على جميع الخدمات إلكترونيًا.
وأوضح أن الإجراءات اللازمة لتنفيذ مشروع التحول الرقمي قد اتُخذت بالفعل، وأن معظم التعاقدات أُنجزت، مشيرًا إلى أن هذه المرحلة تمت بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، حيث تم توقيع بروتوكول تعاون مشترك بين النقابة والوزارة، مع تشكيل لجنة دائمة لمتابعة تنفيذ البروتوكول وضمان تحقيق أهدافه.
وكشف المهندس محمود عرفات أن المنصة الرقمية وصلت حاليًا إلى منتصف مراحل التنفيذ دون أن تتحمل النقابة أي أعباء مالية، إذ قُدمت كمنحة من وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وهو ما يعكس حجم الدعم والتعاون المثمر بين الجانبين.
واختتم كلمته بالتأكيد على أن هذه الجهود المتكاملة كانت من أبرز أسباب النجاح المتحقق، وتمثل خطوة حقيقية نحو تطوير النقابة والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمهندسين.
وخلال الاجتماع، استعرض الأستاذ الدكتور المهندس معتز طلبة، أمين الصندوق، الموقف المالي للنقابة، مؤكدًا أنه جرى العمل على خمسة محاور رئيسية لتعظيم إيرادات النقابة.
كما استعرض ميزانية النقابة لعام 2025، والتي شهدت تحقيق أعلى فائض في تاريخ النقابة بقيمة 1.59 مليار جنيه، متناولًا إيرادات صناديق النقابة ومصروفاتها، وإجمالي إيرادات الدمغة الهندسية خلال العام الماضي، والتي سجلت ارتفاعًا كبيرًا، حيث بلغت 4.177 مليار جنيه مقارنة بـ 2.251 مليار جنيه في عام 2024.

