قدّم قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، تهنئة لأبناء الكنيسة بمناسبة عيد الصليب الذي تحتفل به الكنيسة القبطية الأرثوذكسية غدًا، وذلك خلال اجتماع عقده مساء اليوم في كنيسة رئيس الملائكة ميخائيل بالمقر البابوي بالقاهرة.
الصليب أصالة العقيدة
قال قداسته في تهنئته إن الكنيسة ستحتفل غدًا بتذكار اكتشاف الصليب المقدس والذي يأتي في فترة الصوم الكبير، وأوضح أن الكنيسة حددت احتفالًا آخر بالصليب في شهر سبتمبر من كل عام في الفترة من 17 إلى 19 توت، وأشار إلى أن خشبة الصليب تم اكتشافها في أيام القديسة هيلانة والملك قسطنطين في أورشليم، وعندما تم اكتشافها في القرن الرابع أرادت جميع الكنائس في العالم أن تأخذ جزءًا منها، مما أدى إلى توزيع 1600 جزء منها، كان منها جزئين في مصر.
نوّه قداسته بأن اليوم يمر 17 قرنًا على اكتشاف خشبة الصليب، وذكر أن مجمع نيقية في القرن الرابع الميلادي كان في عام 325م، حيث كادت الكنيسة أن تنقسم بسبب هرطقة آريوس، ولكن اجتمع الآباء ووضعوا الإيمان في صيغة قانون الإيمان، وهو الإيمان الذي عشنا فيه منذ أيام المسيح حتى القرن الرابع وتم وضعه في صيغة قانونية، حيث استقى الآباء قانون الإيمان من آيات الكتاب المقدس وصاغوا لنا قانون الإيمان الذي نصلي به في كل صلاة.
أضاف قداسته أنه عند الاحتفال هذا العام بمرور 17 قرنًا على اكتشاف خشبة الصليب نشعر وكأن الله أراد أن يكافئ الكنيسة الواحدة التي وقفت أمام الهرطقات بأن يكشف لها خشبة الصليب المقدس.

