أدانت مصر الهجمات الأخيرة التي استهدفت حقل “بارس الجنوبي” النفطي في إيران، بالإضافة إلى بعض المنشآت الحيوية في دول الخليج العربي، حيث أكدت وزارة الخارجية أن هذه الأعمال تشكل تهديدًا جادًا للأمن والاستقرار في المنطقة.
في بيان رسمي، أوضحت مصر أنها تتابع تطورات الأحداث في الخليج والشرق الأوسط، مشددة على أن استمرار الهجمات على المنشآت الاقتصادية في إيران يزيد من التوترات ويهدد استقرار أسواق الطاقة العالمية.
كما حذرت من أن أي تصعيد عسكري قد يؤدي إلى صراع أوسع يشمل دولًا ليست طرفًا مباشرًا في الأزمة، مما قد ينتج عنه عواقب خطيرة على الصعيدين السياسي والاقتصادي.
البيان أشار إلى أن استهداف المنشآت النفطية والغازية يعد انتهاكًا للقوانين الدولية، مما يؤثر سلبًا على قدرة الدول على تأمين موارد الطاقة، وبالتالي يزيد من ضعف الاقتصاد الإقليمي ويعرقل جهود التنمية المستدامة، كما نبهت القاهرة إلى أن هذه الهجمات قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، مما يؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي واستقرار الأسواق.
وأكدت وزارة الخارجية المصرية على موقفها الثابت بأهمية حل النزاعات عبر الطرق السلمية، ورفض استخدام العنف كوسيلة للضغط السياسي أو العسكري، داعية جميع الأطراف إلى ضبط النفس والامتناع عن أي إجراءات قد تؤدي إلى توسيع دائرة المواجهة في المنطقة، كما أكدت على ضرورة التزام المجتمع الدولي بدوره في حماية الأمن الإقليمي والحفاظ على سلامة المنشآت الحيوية.
في نهاية البيان، جددت مصر تأكيدها على دعمها للحوار والحلول الدبلوماسية كسبيل وحيد لحل النزاعات في الشرق الأوسط، مشددة على أن التصعيد العسكري لا يخدم إلا مصالح الأطراف المتطرفة ويضر بأمن واستقرار الشعوب في المنطقة.
يأتي هذا البيان في وقت تتصاعد فيه التوترات الإقليمية بعد سلسلة من الضربات على المنشآت النفطية الإيرانية، مما يزيد المخاوف من تأثير هذه الأحداث على أمن الطاقة العالمي واستقرار الأسواق الدولية، مما يجعل موقف مصر الداعم للسلام والاستقرار رسالة واضحة للمجتمع الدولي حول خطورة استمرار التصعيد العسكري في المنطقة.

