أعلنت قطر عن طلبها لمغادرة اثنين من المسؤولين الإيرانيين أراضيها خلال 24 ساعة، مشيرة إلى أنهما غير مرغوب فيهما، وذلك بسبب التوترات الأخيرة مع إيران. وزارة الخارجية القطرية أفادت بأنها سلمت السفير الإيراني مذكرة رسمية تتضمن قرار الطرد للملحق العسكري والملحق الأمني في السفارة، بالإضافة إلى العاملين في تلك الملحقيتين، في إطار ردها على ما اعتبرته تجاوزات خطيرة.

الدوحة ربطت هذا الإجراء بما وصفته بهجمات متكررة وانتهاك لسيادتها، مشيرة إلى أن الاستهدافات الأخيرة تمثل خرقًا واضحًا للقانون الدولي وللقرارات الأممية، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن الدولي، وحذرت من أن استمرار هذا النهج قد يدفعها لاتخاذ خطوات إضافية لحماية أمنها ومصالحها.

على الصعيد الميداني، تعاملت السلطات القطرية مع تداعيات هجوم صاروخي استهدف منطقة رأس لفان الصناعية، حيث نشب حريق تمت السيطرة عليه دون تسجيل إصابات. الجهات الرسمية ذكرت أن الهجوم شمل إطلاق خمسة صواريخ باليستية، تمكنت الدفاعات الجوية من اعتراض أربعة منها، بينما سقط الخامس داخل المنطقة الصناعية، مما أدى إلى أضرار مادية في بعض المنشآت.

شركة قطر للطاقة أكدت أن فرق الطوارئ تدخلت فورًا لاحتواء الحريق، مشيرة إلى سلامة جميع العاملين رغم الخسائر المادية. وزارة الداخلية شددت على رفع مستوى التأهب الأمني، مع استمرار متابعة التطورات واتخاذ إجراءات احترازية لضمان سلامة السكان.

سياسيًا، أدانت الخارجية القطرية الهجوم، واعتبرته تصعيدًا خطيرًا وتهديدًا مباشرًا للأمن الوطني، كما حذرت من تداعيات استهداف منشآت الطاقة على استقرار المنطقة وأسواق الطاقة العالمية، في ظل تصاعد التوترات في الخليج.