شهدت قاعة “علي لطفي” في كلية التجارة بجامعة عين شمس حدثًا مميزًا حيث انطلقت الندوة التعريفية حول المبادرة الرئاسية “الرواد الرقميون”، وهو لقاء جمع أساتذة الكلية وطلابها مع قيادات الأكاديمية العسكرية المصرية، ليظهر التعاون المثمر بين المؤسسات الأكاديمية المختلفة، ومن خلال هذا الحدث، أدرك الحضور أن هناك فرصة كبيرة أمامهم لدخول عالم الرقمنة والذكاء الاصطناعي من خلال كليتهم.
تأتي هذه الخطوة في إطار دعم التوجه الوطني نحو اقتصاد المعرفة، حيث تفتح كلية التجارة أبوابها لطلابها وخريجيها لاستكشاف مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي عبر المبادرة الرئاسية، بحضور الدكتور فريد محرم الجارحي عميد الكلية.
الدور الفعال لكلية التجارة
أكد الدكتور فريد محرم الجارحي أن استضافة الكلية للندوة تأتي في إطار دعم التحول الرقمي وبناء كوادر قادرة على مواكبة متطلبات الاقتصاد القائم على المعرفة، مشيرًا إلى أن الكلية تسعى دائمًا لتطوير برامجها بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل، وخاصة في مجالات التحول الرقمي وتحليل البيانات والتكنولوجيا المالية.
كما أضاف أن طلاب وخريجي الكلية يمتلكون قاعدة علمية قوية في مجالات الإدارة والاقتصاد والمحاسبة، مما يجعلهم مؤهلين للاستفادة من المبادرات التدريبية المتقدمة في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن الكلية تعمل على فتح آفاق جديدة من خلال التعاون مع المؤسسات الوطنية.
أهمية التعاون مع الأكاديمية العسكرية
أشار اللواء الدكتور شادي الجوهري مستشار مدير الأكاديمية العسكرية إلى أن اختيار جامعة عين شمس لبدء اللقاءات يعكس مكانتها الأكاديمية ودورها في تأهيل الشباب، مشيدًا بسرعة استجابة قيادات الجامعة للتعاون مع الأكاديمية، وحرصهم على إتاحة الفرصة لطلابهم للتعرف على المبادرات الوطنية.
أضاف الجوهري أن الدولة تولي أهمية كبيرة لملف الرقمنة والذكاء الاصطناعي، باعتباره محورًا أساسيًا لتحقيق التنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن المبادرة تهدف إلى إعداد جيل من الشباب يمتلك مهارات متقدمة في مجالات التكنولوجيا الحديثة.
معايير القبول في المبادرة
شدد الجوهري على أن عملية القبول تتم وفق أعلى معايير النزاهة، موضحًا أن وزارة الاتصالات تتولى إجراء الاختبارات التقنية للمتقدمين، بينما تقتصر الأكاديمية على إجراء كشف طبي بسيط للتأكد من قدرة المتقدم على الالتزام بالبرنامج التدريبي.
وأشار إلى أن المبادرة تستهدف الشباب من 18 إلى 32 عامًا، وأن الالتحاق يتطلب تفرغًا كاملًا نظرًا لطبيعة الدراسة والإقامة داخل مقرات الأكاديمية، مما يجعلها موجهة بشكل أساسي للخريجين الراغبين في اكتساب مهارات متقدمة.
التعاون مع وزارة الاتصالات
أعربت الأستاذة الدكتورة رانية الجوهري عن سعادتها بالتواجد في كلية التجارة، مشيدة بحرص الإدارة على دعم المبادرات التي تؤهل الطلاب لسوق العمل، مؤكدة أن التعاون مع الجامعات يمثل ركيزة أساسية لنجاح المبادرة.
استعرضت ملامح المبادرة وبرامجها التدريبية، موضحة أنها مصممة لتكون مفتوحة أمام مختلف التخصصات الجامعية، مع توفير مسارات تدريبية تتناسب مع خلفيات الطلاب.
برامج المبادرة
كشفت الندوة عن حزمة من البرامج الأكاديمية والتدريبية التي تطرحها المبادرة، والتي تتضمن برنامجًا تدريبيًا مكثفًا لمدة أربعة أشهر في مجالات تطوير البرمجيات والذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، بالإضافة إلى برامج تمتد تسعة أشهر تركز على المهارات التقنية واللغوية.
كما تشمل المبادرة مسارات أكاديمية متقدمة بالتعاون مع جامعات كندية وماليزية، حيث تتطلب الالتحاق بهذه البرامج الحصول على تقدير امتياز أو جيد جدًا.
الشراكات مع القطاع الخاص
شهدت الندوة أيضًا الإعلان عن توقيع مذكرات تفاهم مع نحو 30 شركة من كبرى الشركات في مجالات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، لدعم المبادرة والمساهمة في تدريب وتأهيل المشاركين بها.
تضم قائمة الشركات الداعمة أسماء بارزة مثل Dell وHuawei وGoogle وMicrosoft، مما يعكس جهود القطاع الخاص في دعم بناء كوادر مؤهلة في مجالات التكنولوجيا والتحول الرقمي.

