ارتفعت أسعار الطماطم بشكل كبير في الأسواق، حيث وصل سعر قفص الطماطم الذي يزن 20 كيلو إلى 1000 جنيه، مما يعني أن سعر الكيلو الواحد بلغ 50 جنيهًا، وهو ما أثار دهشة الجميع.

أكد حسين أبوصدام، نقيب الفلاحين والخبير الزراعي، أن أسعار الطماطم تشهد ارتفاعًا غير مسبوق، حيث أشار إلى أن أعلى سعر وصلت له الطماطم سابقًا كان 30 جنيهًا، بينما 50 جنيهًا للكيلو هو أمر لم نره من قبل، لكنه أوضح أن هذا السعر قد لا يكون ساريًا في كل المناطق، حيث يتراوح السعر عادة بين 30 و 35 جنيهًا في أماكن أخرى.

أسباب ارتفاع أسعار الطماطم

أضاف أبوصدام خلال تصريحاته أنه رغم وجود ظروف أثرت على إنتاجية الطماطم وأدت إلى نقصها، إلا أن جزءًا من المشكلة يعود إلى جشع التجار واستغلال الظروف المحيطة، مشيرًا إلى ضرورة تشديد الرقابة على الأسواق خاصة خلال أيام العيد والمناسبات.

تابع أبوصدام قائلاً إن الارتفاع الحالي لن يستمر طويلاً، حيث من المتوقع أن تبدأ أسعار الطماطم في الانخفاض تدريجيًا خلال الأيام المقبلة، مشددًا على أن الحكومة تبذل جهودًا كبيرة لمواجهة أي محاولات استغلال أو احتكار، خاصة في ظل محاولات ربط زيادة الأسعار بتداعيات الحرب، وهو الربط الذي اعتبره غير دقيق في الوقت الحالي.

إنتاج الطماطم

أوضح أبوصدام أن مصر تُعد من أكبر الدول المنتجة للطماطم على مستوى العالم، حيث تحتل المركز الخامس، مما يقلل من تأثير أي متغيرات خارجية على الأسعار المحلية، وأكد أن تأثير الحرب – إن وُجد – لا يزال مبكرًا للغاية للظهور.

وأشار إلى أنه إذا استمرت الأوضاع الحالية لفترة أطول، فقد تنعكس بشكل عكسي على بعض المحاصيل، متوقعًا انخفاض أسعار بعض المنتجات الزراعية مثل الثوم وبعض أنواع الفاكهة خلال الفترة المقبلة.

كما أكد حسين عبدالرحمن أبوصدام أن الارتفاع الحالي في أسعار الطماطم كان متوقعًا مسبقًا، وأنه لا يرتبط بأي أحداث خارجية مثل الحرب الإيرانية، حيث حذر من زيادة الأسعار قبل نحو شهر متوقعًا وصول سعر الكيلو للمستهلك إلى نحو 30 جنيهًا.

أوضح أبوصدام أن الأسباب الحقيقية وراء موجة الغلاء تعود إلى اختلال ميزان العرض والطلب، حيث يشهد السوق تراجعًا في الكميات المعروضة مقابل زيادة الإقبال على الشراء، وأرجع هذا التراجع إلى عدة عوامل، أبرزها تقلص المساحات المزروعة بالطماطم نتيجة انتهاء العروة الشتوية وعدم دخول إنتاج العروة الصيفية بعد، بالإضافة إلى بطء نضج المحصول بسبب انخفاض درجات الحرارة.

وأشار إلى أن انتشار آفة سوسة الطماطم تسبب في تضرر مساحات واسعة من الزراعات، مما أدى إلى انخفاض الإنتاج، فضلًا عن عزوف عدد كبير من المزارعين عن زراعة الطماطم خلال المواسم الأخيرة نتيجة الخسائر التي تكبدوها في العروات السابقة.