تشهد إيران في الوقت الحالي حركة نزوح داخلي متزايدة، حيث يترك آلاف الأشخاص من العاصمة طهران باتجاه الشمال هربًا من الغارات الجوية، وهذا يعكس تأثيرات الحرب المتصاعدة داخل البلاد بشكل واضح.
في مدن الساحل مثل بابلسر وتنكابن، يبدو الوضع أكثر هدوءًا مقارنة بالعاصمة، حيث تفتقر تلك المناطق لأصوات الانفجارات وتبقى المتاجر مفتوحة، مما يمنح السكان شعورًا مؤقتًا بالأمان والاستقرار.
أشارت إحدى النازحات في حديثها لوكالة فرانس برس إلى أن “الناس بالكاد يدركون وجود حرب” في تلك المناطق التي لم تتعرض إلا لهجمات محدودة، ويُعرف الساحل المطل على بحر قزوين بـ”ريفييرا إيران”، ويقع على بعد حوالي 200 كيلومتر شمال طهران خلف جبال البرز، وكان يعد وجهة سياحية مفضلة ولكنه تحول الآن إلى ملاذ للنازحين.
على الرغم من الهدوء الظاهر، تواجه المناطق التي تستقبل النازحين تحديات كبيرة، مثل نقص الوقود وطوابير الانتظار الطويلة أمام محطات الوقود، بالإضافة إلى ارتفاع الأسعار رغم توفر السلع في الأسواق.
في ظل القيود المفروضة على الاتصالات، شهدت تجارة خدمات الإنترنت عبر الشبكات الافتراضية الخاصة (VPN) ازدهارًا، حيث يسعى الناس للالتفاف على القيود الرقمية المفروضة خلال النزاع القائم.

