أكد الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي وأستاذ بكلية التربية في جامعة عين شمس، أن قرار تأخير امتحانات شهر مارس 2026 لطلاب صفوف النقل إلى الأسبوع الذي يلي إجازة عيد الفطر ليس قرارًا مناسبًا من الناحية التربوية والنفسية، ويعود ذلك لعدة أسباب رئيسية، أولها أن هذا التأخير قد يؤثر على الخريطة الزمنية للفصل الدراسي بشكل سلبي، مما قد ينعكس على انتظام العملية التعليمية وقدرة الطلاب على استيعاب المعلومات بشكل مناسب في الأوقات المحددة، وثانيًا من المتوقع أن يسبب هذا القرار ضغطًا نفسيًا على الطلاب بسبب تراكم المهام والامتحانات في شهر أبريل، وهذا أيضًا يؤثر على المعلمين بشكل سلبي، وثالثًا من المهم أن نأخذ في الاعتبار أن امتحانات شهر مارس تُعتبر اختبارات شهرية لصفوف النقل ولا تؤثر بشكل جوهري على مستقبل الطلاب، مما يعني أنه يمكن التعامل معها بمرونة أكبر دون الحاجة لتأجيلها.
وأشار الدكتور تامر إلى أنه كان من الممكن تقديم موعد امتحانات شهر مارس قبل إجازة العيد، بدءًا من يوم 15 مارس، خاصة أن بداية الفصل الدراسي الثاني كانت يوم 8 فبراير، وبالتالي كان من الممكن إجراء الامتحان بعد حوالي 35 يومًا، وهو وقت مناسب. كما أوضح أن تأجيل امتحانات شهر مارس إلى يوم 29 مارس يعني مرور حوالي 49 يومًا من الترم الثاني، وهو وقت طويل وغير منطقي، خصوصًا مع بدء امتحانات شهر أبريل بعد 20 يومًا فقط من انتهاء امتحانات شهر مارس، مما يعني أن هناك فترة زمنية كبيرة بين الامتحانين، رغم أن كلاهما امتحانات نقل، ويجب أن تكون الفترات الزمنية بينهما قريبة قدر الإمكان.
وأكد الدكتور تامر أن امتحانات الثانوية العامة في السنوات الماضية كانت تُعقد خلال أيام العيد دون أي تعديل أو تأجيل. وفي سياق متصل، أصدرت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني بيانًا عاجلًا أعلنت فيه استجابتها لمطالب أولياء الأمور بشأن موعد امتحانات شهر مارس 2026، حيث قررت إجراء الامتحانات اعتبارًا من يوم السبت 28 مارس 2026 للمديريات التعليمية التي تعمل بها المدارس يوم السبت، ويوم الأحد 29 مارس 2026 للمديريات التي تعمل بها المدارس يوم الأحد، بدلاً من بدءها في 25 مارس. وقد بدأت مديريات التربية والتعليم والتعليم الفني في عدد من المحافظات في إعلان جدول امتحانات شهر مارس 2026.

