قال الدكتور محمد رشاد، رئيس اتحاد الناشرين العرب، إن التصعيد العسكري في المنطقة بسبب الحرب بين الولايات المتحدة وإيران له تأثير مباشر على المشهد الثقافي العربي، خاصة معارض الكتاب التي بدأت بعض الدول تأجيلها بسبب الظروف الراهنة وأوضح رشاد في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط أن الأوضاع الحالية تثير القلق وعدم اليقين لدى المواطن العربي مما ينعكس سلبًا على الأنشطة الثقافية، مشيرًا إلى أن استمرار الحرب يجعل من الصعب التنبؤ بمستقبل الفعاليات الثقافية في المنطقة.

وأضاف أن عددًا من معارض الكتاب تأثرت بالفعل، مشيرًا إلى تأجيل معرض أبوظبي الدولي للكتاب وكذلك معرض مسقط، في ظل هذه الظروف الصعبة ورغم صعوبة قرارات التأجيل، إلا أنها تصب في مصلحة الناشرين، حيث تساهم في حماية صناعة النشر من الخسائر، خاصة مع اضطراب سلاسل الإمداد وصعوبة نقل الكتب أثناء النزاعات.

وأشار رئيس اتحاد الناشرين العرب إلى أن معارض أخرى مثل معرض الدوحة الدولي للكتاب ومعارض لاحقة ستتخذ قراراتها بعد عطلة عيد الفطر، حسب تطورات الأوضاع في المنطقة وأكد أن مستقبل هذه الفعاليات مرتبط بشكل أساسي بمسار الحرب ومدى استمرارها، موضحًا أن استقرار الأوضاع هو العامل الحاسم لعودة النشاط الثقافي إلى طبيعته.

وشدد رشاد على أن الحروب لا تؤثر فقط على الاقتصاد والسياسة، بل تمتد آثارها إلى الثقافة، بما في ذلك صناعة النشر وحركة القراءة، في ظل حالة الترقب التي يعيشها العالم العربي حاليًا.