أصدر الكرملين تحذيراً اليوم حول الوضع المتوتر في إيران وتأثيراته المحتملة على أسواق الطاقة العالمية والاستقرار الإقليمي حيث أكدت موسكو أن أي تصعيد عسكري في إيران سيؤدي إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة بأكملها بما في ذلك سوق النفط العالمي.

وأشار البيان الرسمي إلى أن الوضع الحالي في إيران يمثل تهديداً مباشراً لاستقرار أسواق الطاقة حيث إن أي تصعيد قد يؤدي إلى اضطرابات في الإمدادات النفطية وارتفاع أسعار النفط والغاز وتأثيرات اقتصادية دولية واسعة النطاق كما حذرت موسكو مراراً من مخاطر أي عمل عسكري ضد إيران مشددة على أن ذلك سيؤدي إلى تداعيات خطيرة على الأمن الإقليمي والدولي.

تأتي تصريحات الكرملين في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى بعد سلسلة من الهجمات على المنشآت النفطية والطاقة في الخليج بما في ذلك الهجوم الإسرائيلي على حقل بارس الإيراني والهجمات الإيرانية على منشآت في قطر ودول الخليج وقد أثارت هذه التطورات قلقاً واسعاً لدى المستثمرين في أسواق الطاقة حيث تعتبر المنطقة الخليجية المصدر الرئيسي للنفط والغاز الطبيعي لأوروبا وآسيا.

أكدت موسكو أن أي تصعيد عسكري قد يؤدي إلى اضطرابات كبيرة في حركة التجارة العالمية للطاقة ويدفع بأسعار النفط إلى مستويات قياسية مما سيؤثر سلباً على اقتصادات الدول المستوردة للطاقة ويزيد الضغوط المالية على الأسواق العالمية كما حذر الكرملين من أن الأزمة قد تتوسع لتشمل مناطق أخرى في الشرق الأوسط مما يفاقم المخاطر الأمنية والسياسية في المنطقة.

شدد البيان على أن روسيا تدعو جميع الأطراف المعنية إلى التهدئة وضبط النفس والعودة إلى الحلول الدبلوماسية لتجنب تصعيد غير محسوب وحماية استقرار أسواق الطاقة العالمية وأشار الكرملين إلى أنه سيواصل متابعة الموقف عن كثب وسيدعم الجهود الدولية الرامية لخفض التصعيد وضمان عدم وصول الأوضاع إلى سيناريو عسكري كارثي.

يعكس تحذير الكرملين القلق العالمي من أي حرب محتملة في إيران ويؤكد أن أسواق الطاقة والمصالح الاقتصادية الدولية مرتبطة بشكل وثيق بتطورات الأزمة في المنطقة مما يجعل ضبط النفس والدبلوماسية الخيار الأمثل لتجنب الكوارث الاقتصادية والسياسية المحتملة.