أبقى بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير، وهو قرار جاء متوافقاً مع توقعات الأسواق وسط القلق المستمر من الضغوط التضخمية المتزايدة. صوتت لجنة السياسة النقدية بالإجماع يوم الأربعاء على تثبيت سعر الفائدة الرئيسي عند 3.75%، حيث لم يكن هناك أي أصوات تطالب بخفض الفائدة.

هذا القرار اتخذ في وقت تدرس فيه اللجنة تأثير التضخم الناجم عن احتمال تباطؤ النشاط الاقتصادي نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة، مما يزيد من تعقيد الموقف أمام صانعي السياسات. وبحسب تقديرات البنك، من المتوقع أن يصل معدل تضخم أسعار المستهلكين إلى حوالي 3% خلال الربع الثاني، قبل أن يرتفع إلى 3.5% في الربع الثالث، وذلك بسبب صدمة أسعار الطاقة العالمية، وهو ما يعتبر ارتفاعاً ملحوظاً مقارنة بالتوقعات السابقة التي كانت تشير إلى 2.1% في الربع الثاني.

اللجنة أكدت أنها تراقب عن كثب المخاطر المرتبطة بتأثيرات الجولة الثانية محلياً، والتي تشمل انتقال الضغوط التضخمية إلى الأجور وآليات تحديد الأسعار، كما أن الاقتصاد يتكيف مع تكاليف الطاقة المرتفعة.

في سياق مشابه، قرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أيضاً الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، في ظل حالة من عدم اليقين المرتبطة بتداعيات الحرب في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى استمرار ضغوط التضخم وتباين مؤشرات سوق العمل. صوتت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية بأغلبية 11 مقابل صوت واحد لصالح تثبيت سعر الفائدة الرئيسي عند نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75%، وهو ما كان متوقعاً بشكل واسع، مع التأكيد على أن التطورات الاقتصادية لا تزال غير واضحة.

بيان اللجنة أشار إلى تحسن طفيف في وتيرة النمو الاقتصادي، مع رفع توقعات التضخم خلال عام 2026، مع الحفاظ على نظرة حذرة تجاه المسار المستقبلي للاقتصاد. الفيدرالي لفت إلى أن تداعيات الحرب مع إيران، خاصة تأثيرها على أسواق النفط ومضيق هرمز، تزيد من حالة الغموض وقد تبقي معدلات التضخم أعلى من المستوى المستهدف عند 2%.

ورغم ذلك، أظهر ما يعرف بـ “مخطط النقاط” توقعات المسؤولين بإجراء خفض محدود للفائدة، بواقع خفض واحد هذا العام وآخر في 2027، مع استقرار المعدلات قرب 3.1% على المدى الطويل. كما رفع المسؤولون توقعاتهم لنمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 2.4% هذا العام، مع توقع وصول التضخم إلى 2.7%، واستمرار معدل البطالة عند حوالي 4.4% بنهاية العام.