أفادت شركة أمبري للأمن البحري بأن القوات الأمريكية والإسرائيلية استهدفت ميناء بندر لنجة في إيران، وفي وقت سابق تلقت الشركة بلاغًا عن حدوث انفجارات بالقرب من سفينة كانت راسية شمال غرب ميناء الشارقة، كما ذكرت وكالة بلومبرج أن ميناء الفجيرة في الإمارات قرر تعليق جميع عمليات تحميل النفط بشكل مؤقت، وهو ما يعكس تصاعد التوترات في منطقة الخليج العربي وتأثيرها على حركة الملاحة البحرية والطاقة العالمية.

وبحسب المصادر، جاء هذا القرار بعد سلسلة من الحوادث التي تعرضت لها ناقلات نفط وغاز، حيث أصيبت ناقلة غاز كويتية بحطام طائرة مسيرة بالقرب من الفجيرة، مما دفع السلطات إلى تعزيز إجراءات السلامة للتأكد من عدم وجود مخاطر على السفن أو العاملين في الميناء، ويعتبر ميناء الفجيرة من أهم الموانئ النفطية في المنطقة، حيث يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط الخام إلى الأسواق العالمية، ويشكل هذا التوقف المؤقت تهديدًا محتملاً لسلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الطاقة إذا استمر لفترة طويلة.

في ظل استمرار الصراع العسكري في الخليج بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، يزداد الضغط على الملاحة البحرية، حيث أشار الخبراء إلى أن تعليق عمليات التحميل في ميناء الفجيرة يبرز هشاشة حركة الشحن البحري في الخليج العربي، ويشير إلى أن أي تصعيد إضافي قد يؤدي إلى توقف جزئي أو كامل لسفن النفط، مما سينعكس بسرعة على الأسواق العالمية وأسعار النفط.

يوضح القرار الإماراتي مستوى الجاهزية الذي تبديه الدولة لضمان سلامة العاملين والمعدات البحرية، مع مراقبة دقيقة لكل السفن العابرة لمياهها الإقليمية، خاصة قربها من مضيق هرمز الاستراتيجي، الذي يعد شريانًا حيويًا لتجارة الطاقة العالمية، ويأتي تعليق عمليات التحميل بعد تحذيرات مستمرة من الهيئات الدولية حول المخاطر التي تهدد الملاحة البحرية في الخليج، وسط دعوات لتكثيف الجهود الدبلوماسية لإيجاد حلول تقلل من التوترات العسكرية وتضمن أمن حركة السفن.