صعدت قيمة التمويلات الممنوحة لنشاط التأجير التمويلي بشكل ملحوظ خلال عام 2025، حيث ارتفعت بنسبة 50.8% مقارنة بالعام السابق وهذا يعكس نشاطًا متزايدًا في هذا القطاع المهم.
قيمة التمويلات وعقود التأجير
وفقًا للتقرير الأخير الصادر عن هيئة الرقابة المالية، بلغت قيمة التمويلات الممنوحة لنشاط التأجير التمويلي 179.165 مليار جنيه بين يناير وديسمبر 2025، مقارنة بحوالي 118.9 مليار جنيه في نفس الفترة من العام الذي قبله، وهذا يشير إلى نمو كبير في هذا المجال. كما زاد عدد عقود التأجير التمويلي ليصل إلى 2185 عقدًا خلال نفس الفترة، بينما كان العدد 1796 عقدًا في 2024، مما يعني نموًا نسبته 21.7%.
عقود العقارات تتصدر
تظهر البيانات أن عقود العقارات والأراضي استحوذت على أكبر نسبة من قيمة عقود التأجير التمويلي، حيث بلغت 79.08% من الإجمالي، تلتها عقود سيارات النقل بنسبة 6.4%، ثم عقود الآلات والمعدات بنسبة 5.3%، وعقود السيارات الملاكي بنسبة 3.3%، بينما جاءت عقود خطوط الإنتاج والمعدات الثقيلة في المراتب التالية بنسب 1.6% و1.3% على التوالي.
ما هو التأجير التمويلي؟
يعتبر التأجير التمويلي أحد الأدوات المهمة في تمويل المشروعات، حيث يساهم في دعم الاقتصاد من خلال توفير التمويلات للأفراد والشركات، وخاصة تلك التي تعمل في مجال المشروعات الصغيرة والمبادرات القومية، كما يلعب دورًا محوريًا في تنشيط عدة قطاعات مثل العقارات والآلات والمعدات، بالإضافة إلى توفير وحدات سكنية للمواطنين.
تتولى الهيئة العامة للرقابة المالية مسؤولية إصدار تراخيص شركات التأجير التمويلي ومتابعة نشاطها لضمان التزامها بالضوابط المنظمة للسوق، وكان من ضمن القرارات المهمة التي اتخذتها وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية برئاسة الدكتور محمد فريد صالح هو إلغاء شرط توثيق عقود التأجير التمويلي بالشهر العقاري بالنسبة للشركات العاملة بنظام المناطق الحرة، مما يسهل الأمور على الشركات ويعزز من قدراتها المالية، حيث يمكن الاكتفاء بتسجيل هذه العقود لدى الهيئة العامة للرقابة المالية، وذلك بما يتماشى مع أحكام قانون التأجير التمويلي والتخصيم رقم 176 لسنة 2018.

