ترأس الأنبا عمانوئيل عياد، مطران إيبارشية طيبة للأقباط الكاثوليك، قداس محفل التكريس السنوي للخدمة المريمية في كنيسة رئيس الملائكة ميخائيل بالسواقي في الأقصر، وقد شهدت الصلاة مشاركة الأب ماركو ناجي وكيل عام المطرانية وراعي الكنيسة، والأب هدية تامر مرشد المجلس الإقليمي لجنود مريم، والأب مايكل إميل المرشد الروحي للخدمة، بالإضافة إلى عدد من الكهنة والرهبان والراهبات وأبناء مختلف كنائس الإيبارشية.

بدأ الاحتفال بتلاوة أسرار المسبحة الوردية، وتبعه عرض مختصر لمسيرة الخدمة والأنشطة التي تمت خلال الفترة الماضية، في سياق رسالتها الرسولية في خدمة الكنيسة ونشر الروح المريمية، كما تضمنت المناسبة كلمات من الأب هدية تامر والأب مايكل إميل ومنسق الخدمة، حيث أكد الجميع على أهمية الالتزام بروح التكريس المريمي ودور الخدمة المريمية في بناء الإنسان المسيحي الحي بالإيمان والخدمة، وتم تجديد الوعد المريمي بمشاركة الحاضرين.

الأب المطران ألقى عظة الذبيحة الإلهية، متأملًا في نص بشارة الملاك للقديسة العذراء مريم، متوقفًا عند جوابها “أنا أمة الرب ليكن لي بحسب قولك”، موضحًا أن هاتين العبارتين رغم تمايزهما إلا أنهما متكاملتان، وتحملان بُعدًا ترتيبيًا في الحياة الروحية، حيث تعبر الأولى عن هوية الخدمة والانتماء الكامل لله، بينما تجسد الثانية طاعة الإيمان والخضوع لمشيئة الله.

شدد راعي الإيبارشية على أن الطريق المسيحي الحقيقي يقوم على التكامل بين الخدمة والطاعة، مؤكدًا أن التكريس المريمي ليس مجرد ممارسة طقسية، بل هو دعوة يومية لعيش روح الإنجيل على مثال أمنا العذراء مريم، في أمانة كاملة واتحاد عميق بمشيئة الله، كما أشار الأنبا عمانوئيل إلى الدور الحيوي الذي تقوم به فرق الخدمة المريمية داخل الرعايا في تنمية الحياة الروحية وخدمة الكنيسة والمجتمع، داعيًا الجميع للاستمرار في هذا الالتزام بروح جماعية ورسولية.