أكدت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة أن العقد الماضي شهد ارتفاعًا في درجات الحرارة لم يسبق له مثيل منذ بدء الرصد المناخي، مشيرة إلى تسارع الاحتباس الحراري وما ينجم عنه من اختلالات مناخية غير مسبوقة.
في بيان صدر اليوم، حذرت المنظمة من أن تركيزات غازات الاحتباس الحراري في الغلاف الجوي لا تزال مرتفعة بشكل غير عادي، مما يؤدي إلى تسجيل درجات حرارة قياسية على اليابسة والبحر، وهو ما سيؤثر سلبًا على البشرية على المدى الطويل. بعد عقد حار للغاية، أكدت المنظمة أن مناخ الكوكب أصبح “أكثر اختلالًا من أي وقت مضى”.
نائبة الأمين التنفيذي للمنظمة، كو باريت، أوضحت أن السنوات من 2015 إلى 2025 شهدت أحر 11 عامًا على الإطلاق، حيث كان العام الماضي أعلى بحوالي 1.43 درجة مئوية مقارنة بالمعدل المرجعي بين عامي 1850 و1900، إضافة إلى تسجيل درجات حرارة قياسية في المحيطات.
وفي سياق حديثها عن حالة المناخ في عام 2025، أكدت باريت أن استمرار انحسار الأنهار الجليدية وذوبان الجليد يسهمان في ارتفاع مستوى سطح البحر بشكل مستمر. كما أشارت إلى أن هذه النتائج تدعو إلى بذل المزيد من الجهود لتوفير التنبؤات المنقذة للحياة والإنذارات المبكرة، مما يساعد في حماية الأرواح وسبل العيش، خاصة للفئات الأكثر ضعفًا.
المنظمة العالمية للأرصاد الجوية تصدر تحديثات مناخية سنوية منذ أكثر من 30 عامًا، وقد أصبحت الأرقام القياسية المسجلة في العقد الماضي مصدر قلق متزايد. الرسم البياني الذي يعرض متوسط درجة الحرارة العالمية منذ عام 1850 حتى 2025 يظهر اتجاهًا تصاعديًا ملحوظًا، خاصة بعد عام 1980، استنادًا إلى بيانات من سبع مجموعات بيانات مناخية مختلفة.
جون كينيدي، المسؤول العلمي في المنظمة، ذكر أن تركيزات ثلاثة غازات رئيسية (ثاني أكسيد الكربون، الميثان، وأكسيد النيتروز) في الغلاف الجوي وصلت إلى مستويات قياسية في عام 2024، وهو العام الأخير الذي تتوفر عنه بيانات عالمية موحدة، مما يمثل أكبر زيادة سنوية على الإطلاق.
كينيدي أوضح أن الطاقة الواردة من الشمس تتجاوز الطاقة الصادرة منها، وهو ما يعني تراكم الطاقة في النظام البيئي للأرض، حيث تذهب غالبية هذه الطاقة إلى المحيطات، مما يؤثر على أكثر من 3 مليارات شخص يعتمدون على هذه الموارد البحرية والساحلية في معيشتهم، كما أن نحو 11% من سكان العالم يعيشون على سواحل منخفضة معرضة للمخاطر الساحلية.

