تراجعت الأسهم في الأسواق الآسيوية اليوم، وذلك بسبب تصاعد المخاوف من تفاقم الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، خاصة بعد التحذير الحاد الذي وجهه الرئيس ترامب لطهران، مما دفع المستثمرين لبيع الأصول عالية المخاطر بشكل كبير.

في اليابان وكوريا الجنوبية، كانت الخسائر هي الأكبر، حيث تُعتبر هذه الدول، مع الهند، من أكثر الاقتصادات عرضة لتأثيرات اضطرابات إمدادات الطاقة العالمية، وفقًا لموقع إنفستنج الأمريكي.

تأتي هذه الخسائر امتدادًا للأداء الضعيف في بورصة وول ستريت، التي شهدت أربعة أسابيع متتالية من التراجع، دون وجود أي مؤشرات على تهدئة الصراع في الشرق الأوسط، حيث انخفضت العقود الآجلة لمؤشر S&P 500 بنسبة 0.2%.

في اليابان، انخفض مؤشرا نيكي 225 وتوبكس بنسب تتراوح بين 2.8% و3.5%، بينما سجل مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي هبوطًا بنحو 5%، ليكون بذلك الأسوأ في المنطقة.

كذلك، تعرضت كوريا الجنوبية لضغوط إضافية نتيجة توقعات تشديد السياسة النقدية بعد ترشيح الاقتصادي شين هيونج سونج ليكون محافظًا جديدًا للبنك المركزي، حيث تشير تصريحاته السابقة إلى توجه متشدد، خاصة فيما يتعلق بالتحذير من التوسع المفرط في الإقراض ومخاطر التضخم.

يتوقع المحللون أن يعزز تعيين شين احتمالات رفع أسعار الفائدة في وقت لاحق من العام، مما يزيد الضغوط على الأصول المالية.

على نطاق أوسع، تراجعت معظم أسواق آسيا بسبب تدهور شهية المخاطرة نتيجة تفاقم الصراع في الشرق الأوسط، حيث منح ترامب إيران مهلة 48 ساعة لإعادة فتح مضيق هرمز، مهددًا بتدمير البنية التحتية الحيوية للطاقة في حال عدم الامتثال.

من جهة أخرى، هددت طهران باستهداف منشآت الطاقة والمياه في المنطقة، مؤكدة أنها قد تغلق مضيق هرمز بالكامل إذا نفذت واشنطن تهديداتها، مما زاد من مخاطر تعطل إمدادات الطاقة العالمية.

دخل الصراع أسبوعه الرابع دون أي بوادر تهدئة، مع استمرار الضربات المتبادلة، كما تظهر التقارير الصادرة اليوم.

في الأسواق، تراجع مؤشر هانج سنج في هونج كونج بنسبة 3.1%، بينما انخفض مؤشر شنجهاي شينز 300 وشنجهاي المركب في الصين بنحو 2% لكل منهما.

أيضًا، هبط مؤشر ASX 200 الأسترالي بنسبة 0.7%، وتراجع مؤشر ستريتس تايمز في سنغافورة بنسبة 1.8%.

وفي الهند، انخفضت العقود الآجلة لمؤشر نيفيتي 50 بنسبة 0.3%، مما يشير إلى استمرار الضغوط على الأسواق الناشئة في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية.