قلص الذهب خسائره يوم الإثنين، حيث ارتفعت أسعاره من أدنى مستوى لها في أربعة أشهر، وذلك بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول تأجيل استهداف البنية التحتية للطاقة في إيران، مما أدى إلى انخفاض حاد في أسعار النفط.

وفقًا لوكالة رويترز، تراجع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.4% ليصل إلى 4470.36 دولار للأوقية، بعد أن فقد أكثر من 8% في وقت سابق من الجلسة، حيث هبط إلى 4097.99 دولار. وكان قد سجل أسوأ أداء أسبوعي له منذ عام 1983 في نهاية الأسبوع الماضي.

كما هبطت العقود الأمريكية الآجلة للذهب بنسبة 2.2% لتصل إلى 4471.60 دولار. وعلق ديفيد ميجر، مدير تداول المعادن لدى “هاي ريدج فيوتشرز”، على الانخفاض الحاد قائلًا إنه كان نتيجة لاستمرار موجة التصفية التي شهدتها الأسواق في الأيام الماضية، والتي تأثرت بشكل رئيسي بتوقعات ارتفاع أسعار الفائدة. وأضاف أن هذا التراجع جاء بعد منشور ترامب على منصة تروث سوشال، مما أثر على الأسواق بشكل عام.

أشار ميجر إلى أن التقلبات في الأسواق قد تستمر في الفترة المقبلة. كما أن ارتفاع أسعار الطاقة في الآونة الأخيرة بسبب النزاع مع إيران زاد من التوقعات باستمرار ارتفاع أسعار الفائدة لفترة أطول. ورغم أن الذهب يُعتبر ملاذًا آمنًا ضد التضخم، إلا أنه لم يستفد من ارتفاع أسعار الفائدة، حيث زادت تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بهذا المعدن الذي لا يدر عائدًا.

في سياق آخر، ذكر ترامب أن الولايات المتحدة أجرت محادثات مثمرة مع إيران، بينما أفادت وكالة “فارس” الإيرانية بعدم وجود اتصالات مباشرة أو غير مباشرة مع الولايات المتحدة. عقب تصريحات ترامب، انخفضت أسعار النفط وتراجع الدولار، مما جعل الذهب، المقوم بالدولار، في متناول حائزي العملات الأخرى.

منذ بداية الصراع في الشرق الأوسط في 28 فبراير، فقد المعدن الأصفر نحو 15% من قيمته، كما تراجع بأكثر من 20% عن ذروته التي بلغت 5594.82 دولار في 29 يناير.

أما بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، فقد ارتفعت أسعار الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 3.3% لتصل إلى 70.01 دولار للأونصة، بينما انخفضت أسعار البلاتين بنسبة 1.1% إلى 1901.53 دولار، وارتفعت أسعار البلاديوم بنسبة 3.4% لتصل إلى 1450.79 دولار.