شهدت أسعار الذهب تحسنًا نسبيًا اليوم الإثنين بعد فترة من التراجعات القوية التي شهدتها الأسواق المحلية والعالمية وذلك بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تعليق العمليات العسكرية على المنشآت الإيرانية لمدة خمسة أيام مما ساهم في تهدئة التوترات ودعم تحركات المعدن النفيس.
قال سعيد إمبابي الرئيس التنفيذي لمنصة “أي صاغة” إن السوق شهد تراجعًا ملحوظًا في الأسعار قبل أن تبدأ في تقليص خسائرها حيث فقد الذهب جزءًا من قيمته نتيجة لعوامل اقتصادية ومالية متشابكة لكنه عاد للتماسك مع تحسن شهية المخاطرة لدى المستثمرين.
أسعار الذهب اليوم
عيار 21 سجل 6850 جنيهًا بعد أن تراجع إلى 6700 جنيه عيار 24 بلغ 7829 جنيهًا عيار 18 وصل إلى 5872 جنيهًا بينما الجنيه الذهب سجل 57800 جنيه والأوقية عالميًا بلغت 4432 دولارًا بعد أن ملامست 4100 دولار ومع الأداء الأسبوعي تكبد الذهب خسائر حادة حيث تراجع عيار 21 بنحو 510 جنيهات من 7425 إلى 6915 جنيهًا وفقدت الأوقية عالميًا نحو 524 دولارًا بعدما انخفضت من 5021 إلى 4497 دولارًا في واحدة من أقوى موجات الهبوط الأخيرة.
التحسن النسبي جاء مدعومًا بتراجع الدولار وأسعار النفط بعد الإعلان الأمريكي مما ساعد الذهب على استعادة جزء من خسائره خاصة مع استمرار المساعي الدبلوماسية بين واشنطن وطهران لاحتواء التوترات في المنطقة.
يرى إمبابي أن الضغوط التي تعرض لها الذهب مؤخرًا تعود إلى ارتفاع الدولار الأمريكي وزيادة عوائد السندات إلى جانب توجه السيولة نحو أسواق الطاقة خاصة مع تصاعد التوترات في ممرات استراتيجية مثل مضيق هرمز بالإضافة إلى عمليات جني الأرباح بعد موجة صعود قوية.
وأشار إلى أن ارتفاع العوائد الحقيقية عزز من جاذبية أدوات الدخل الثابت مقارنة بالذهب مما دفع المستثمرين إلى تقليص مراكزهم بالتزامن مع عمليات تصفية في صناديق الاستثمار والعقود الآجلة.
رغم التراجعات لا تزال التوقعات تشير إلى بقاء الاتجاه العام للذهب إيجابيًا على المدى المتوسط في ظل استمرار الطلب من البنوك المركزية والتقلبات الجيوسياسية إلى جانب احتمالات خفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
نصح متعاملون باتباع استراتيجية الشراء التدريجي بدلًا من ضخ السيولة دفعة واحدة لتقليل المخاطر والاستفادة من تحركات الأسعار.
عالميًا تعرضت الأوقية لضغوط قوية حيث سجلت انخفاضًا يوميًا تجاوز 5% خلال إحدى الجلسات مع تصاعد المخاوف التضخمية وارتفاع أسعار الطاقة مما دفع الأسواق لإعادة تسعير توقعات الفائدة الأمريكية بما انعكس سلبًا على الذهب.
تبقى الأنظار موجهة نحو البيانات الاقتصادية الأمريكية المرتقبة والتي يُنتظر أن تلعب دورًا حاسمًا في تحديد مسار الذهب خلال الفترة المقبلة وسط حالة من الترقب في الأسواق العالمية.

