شهدت أسعار الذهب تقلبات ملحوظة في أعقاب تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، إلا أنها استعادت بعض عافيتها بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي أعلن فيها تأجيل الضربات العسكرية على إيران، مما أثر بشكل مباشر على أسعار النفط والدولار.

وفقًا لوكالة رويترز، تمكن الذهب من تقليص خسائره يوم الاثنين، حيث ارتفعت أسعاره من أدنى مستوى لها خلال أربعة أشهر، بعد أن أدت تصريحات ترامب بشأن تأجيل استهداف البنية التحتية للطاقة في إيران إلى انخفاض حاد في أسعار النفط.

سجل سعر الذهب في المعاملات الفورية انخفاضًا بنسبة 1.8% ليصل إلى 4407.06 دولار للأونصة، بعد أن كان قد تراجع بأكثر من 8% في وقت سابق من الجلسة، مسجلاً أسوأ أداء أسبوعي له منذ عام 1983. كما هبطت العقود الأمريكية الآجلة للذهب بنسبة 3.7% لتستقر عند 4407.30 دولار عند الإغلاق.

أشار ديفيد ميجر، مدير تداول المعادن لدى “هاي ريدج فيوتشرز”، إلى أن الانخفاض الكبير الذي شهدته السوق كان استمرارًا لموجة التصفية الطويلة التي بدأت في الجلسات السابقة، مدفوعة بتوقعات ارتفاع أسعار الفائدة. وأضاف أن هذا التراجع جاء عقب منشور ترامب على منصة “تروث سوشال”، مما أثر على المعادن والطاقة والأسهم بشكل عام.

كما توقع ميجر استمرار التقلبات في السوق في الفترة المقبلة. وقد ساهم ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الصراع في إيران في تعزيز التوقعات باستمرار ارتفاع أسعار الفائدة لفترة أطول. وعلى الرغم من سمعة الذهب كملاذ آمن وأداة للتحوط ضد التضخم، إلا أنه لم يستفد من ارتفاع أسعار الفائدة الذي زاد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بهذا المعدن.

وأكد ترامب أن الولايات المتحدة أجرت محادثات إيجابية مع إيران، بينما أفادت وكالة “فارس” الإيرانية بعدم وجود اتصالات مباشرة مع الولايات المتحدة أو عبر وسطاء.

بعد تصريحات ترامب، انخفضت أسعار النفط وتراجع الدولار، مما جعل الذهب، المقوم بالدولار، أكثر جاذبية لحائزي العملات الأخرى. ومنذ بداية الصراع في الشرق الأوسط في 28 فبراير، فقد المعدن الأصفر حوالي 15% من قيمته، كما انخفض بأكثر من 20% عن ذروته التي بلغت 5594.82 دولار في 29 يناير.

وفيما يتعلق بالمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت أسعار الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 2.5% لتصل إلى 69.47 دولار للأونصة، بينما انخفضت أسعار البلاتين بنسبة 2.7% إلى 1868.95 دولار، وارتفعت أسعار البلاديوم بنسبة 1.7% لتسجل 1426.77 دولار.