كشفت منصة Tom’s Guide عن تجربة أجراها أحد محرريها لمقارنة خدمتي الذكاء الاصطناعي ChatGPT و Perplexity من خلال استخدام خمسة طلبات متشابهة بهدف تقييم أسلوب الإجابات وجودتها في مواقف واقعية متنوعة حيث ركزت التجربة على مهام شائعة مثل الشرح التعليمي وجمع المعلومات وصياغة المحتوى وتقديم نصائح شخصية مع محاولة تحديد أي الخدمتين أنسب لكل نوع من الاستخدامات بدلاً من البحث عن فائز مطلق بينهما.

معايير المقارنة بين الأداتين

اعتمدت المنصة على مجموعة من المعايير الواضحة في المقارنة مثل دقة المعلومات وسهولة الفهم وأسلوب العرض ومدى ملاءمة الإجابات للسياق المطلوب لكل سؤال حيث شملت التجربة مواقف تتطلب بحث وتجميع مصادر وأخرى تحتاج لتبسيط مفاهيم معقدة بالإضافة إلى مهام تعتمد على الإبداع في كتابة النصوص.

أوضح المحرر أن الهدف لم يكن البحث عن “أفضل شات بوت” بل كان محاولة لفهم نقاط القوة والضعف لكل أداة عند التعامل مع نفس الطلبات والشروط.

تفوّق Perplexity في البحث والتحليل

أشارت Tom’s Guide إلى أن Perplexity قدم أداءً جيدًا في الأسئلة التي تتطلب جمع معلومات حديثة أو تحليل يعتمد على مراجع خارجية حيث تميزت قدرته على إحضار روابط للمصادر مع كل إجابة مما ساعد في توثيق المحتوى المعروض.

كما لاحظ المحرر تفوق Perplexity في المهام البحثية العميقة مثل تتبع أحدث التطورات في مجالات علمية وطبية أو تحليل موضوعات تحتاج إلى بيانات محدثة مما جعله خيارًا مفضلًا لأعمال البحث وجمع المعلومات المنظمة.

أكدت المراجعة أن Perplexity تميز أيضًا في تقديم إجابات مختصرة ومباشرة مع تقسيم منطقي للنقاط مما ساعد في الوصول إلى الخلاصة بسرعة مع إمكانية التوسع عبر الروابط المرفقة.

قوة ChatGPT في السرد

ذكرت Tom’s Guide أن ChatGPT تفوق بشكل واضح في المهام التي تعتمد على السرد القصصي والشرح بأسلوب تعليمي وكتابة نصوص موجهة للبشر بمستوى عالٍ من الانسيابية حيث لاحظ المحرر أن ChatGPT كان أفضل في إنتاج مسودات محتوى طويلة وصياغة شروحات مبسطة لمفاهيم معقدة باستخدام تشبيهات وأمثلة بالإضافة إلى قدرته على تقديم إجابات شخصية أكثر قربًا من أسلوب المحادثة.

أكدت التجربة أن ChatGPT كان الأسرع والأبسط في بعض السيناريوهات خاصة عند طلب حلول مباشرة أو نصائح عملية لا تحتاج إلى توثيق مكثف بالمصادر مما جعله خيارًا مناسبًا لمن يبحث عن إجابات سريعة بصياغة سلسة وواضحة.

الأفضل يعتمد على نوع المهمة

أوضحت Tom’s Guide أن النتائج لم تكن حسمًا لصالح أداة واحدة في كل المجالات بل كان هناك تقسيم وظيفي واضح حيث برز Perplexity كخيار مفضل لمهام البحث والتحقق من المعلومات المدعومة بمصادر بينما تفوق ChatGPT في الكتابة الإبداعية والشرح القصصي والتفاعل الحواري.

خلص المحرر إلى أن الجمع بين الأداتين قد يكون السيناريو الأفضل حيث يمكن استخدام Perplexity للوصول إلى حقائق ومراجع دقيقة ثم الاعتماد على ChatGPT لصياغة هذه المعلومات في محتوى منسق وجذاب يناسب القراءة البشرية.

أكدت المراجعة أن تطور أدوات الذكاء الاصطناعي يجعل من الصعب الحديث عن فائز مطلق وأن المستخدم هو من يحدد الأداة الأنسب بناءً على طبيعة عمله وما إذا كان يبحث عن عمق بحثي موثق أو تجربة محادثة وكتابة أكثر قربًا من أسلوب الإنسان.