قدمت البحرين، بصفتها ممثلة لدول مجلس التعاون الخليجي، خطابين متطابقين إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ورئيس مجلس الأمن مايك والتز، حيث سلطت الضوء على الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة التي تشنها إيران ضد دول المجلس منذ 28 فبراير الماضي، مما يعد انتهاكًا صارخًا لسيادة الدول ومبادئ القانون الدولي.

أكد الخطاب، الذي يعد الثاني منذ بدء العدوان، أن الدفاعات الجوية لدول المجلس تمكنت من التصدي للهجمات الإيرانية المتكررة التي استهدفت أجواء الدول ومياهها الإقليمية وأراضيها، مما ساهم في تقليل الأضرار المحتملة وحماية المدنيين والبنية التحتية الأساسية. كما أشار إلى أن الاعتداءات الإيرانية لم تقتصر على دولة واحدة، بل طالت جميع الدول الأعضاء، واستهدفت مرافق إنتاج النفط، وخزانات الوقود، والموانئ، ومطارات دولية، مما يعكس نمطًا منهجيًا لإلحاق الضرر بقطاع الطاقة الحيوي لهذه الدول.

تظهر هذه الهجمات الطبيعة الممنهجة وغير المشروعة، حيث طالت أهدافًا مدنية لا علاقة لها بأي أعمال عسكرية، مما يعد انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي. تواصل إيران عدم الامتثال لقرار مجلس الأمن 2817، حيث تصاعدت تهديداتها ضد حرية الملاحة في مضيق هرمز، مما يعرض سلامة الملاحة الدولية للخطر ويؤثر سلبًا على التجارة العالمية.

استمرار الهجمات الإيرانية بعد اعتماد القرار يشكل عدم امتثال واضح، ويعكس إصرارًا على زعزعة الاستقرار الإقليمي في تحدٍ للجهود الدولية الرامية للحفاظ على الأمن. وأكدت دول مجلس التعاون على إدانتها لهذه الاعتداءات، مشددة على ضرورة اتخاذ المجتمع الدولي موقفًا حازمًا لضمان تنفيذ قرارات مجلس الأمن.

اختتم الخطاب بالتأكيد على حق دول المجلس في الدفاع عن نفسها وفقًا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، ودعت المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في هذا السياق، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان امتثال إيران للقرارات الدولية ووضع حد لهذه الانتهاكات.