منحت الهيئة العامة للنقل في السعودية ترخيصاً لشركة “سار” لتشغيل قطارات حاويات إضافية، وهذه الخطوة تأتي في وقت تقوم فيه شركات الشحن البحري بإعادة توجيه مساراتها بعيداً عن الخليج بسبب التعطيلات في الملاحة عبر مضيق هرمز، هذا الترخيص سيساهم في زيادة قدرة نقل البضائع عبر السكك الحديدية التي تنقل حالياً أكثر من 2500 حاوية يومياً، وأهمية هذا الترخيص تتعزز مع التحول السريع نحو الموانئ السعودية على البحر الأحمر، حيث أصبحت نقطة دخول بديلة للسلع المتجهة إلى الخليج، وهذا التحول لم يعد مجرد فكرة نظرية، بل بدأنا نرى آلاف الشاحنات تنقل البضائع فعلياً من الموانئ الغربية للسعودية إلى دول مثل الكويت والبحرين، مع الاعتماد المتزايد على الأراضي السعودية كممر بري لتأمين الواردات في ظل القيود المفروضة على حركة التجارة شرقاً.
دور شركة سار في النقل
تعتبر “سار” المشغل الرئيسي لشبكة الخطوط الحديدية في السعودية، حيث تدير خطوط نقل الركاب والبضائع، بما في ذلك خط الشمال – الجنوب الذي يربط مناطق التعدين والموانئ، بالإضافة إلى خطوط الشحن التي تصل الموانئ بالمراكز الصناعية واللوجستية، تأسست الشركة في عام 2006 وتعتبر أحد الأسس الأساسية في تطوير البنية التحتية للنقل بالسكك الحديدية، مع تركيز متزايد في السنوات الأخيرة على نقل الحاويات والبضائع لدعم سلاسل الإمداد.
مع التوسعات الأخيرة، يتعزز دور “سار” كأداة رئيسية في إعادة توجيه التجارة الإقليمية عبر السعودية، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى مسارات بديلة أكثر استقراراً لتأمين سلاسل الإمداد، خصوصاً في ظل الأوضاع الحالية المتوترة في المنطقة.

