أعلنت مؤسسة الدوحة للأفلام عن تنظيم النسخة الثانية عشرة من ملتقى قمرة السينمائي عبر الإنترنت، حيث يشارك فيه 49 مشروعاً من 39 بلداً، وذلك في ظل الظروف الحالية التي تشهدها المنطقة، وهو ما يعكس حرص المؤسسة على سلامة الجميع من ضيوف وفرق عمل ومشاركين.
الملتقى سيستمر من 27 مارس حتى 8 أبريل 2026، وسيقدم فرصاً قيمة للتواصل والدعم الإرشادي للمشاريع المشاركة من خلال جلسات إلكترونية، مما يسهل تفاعل صناع الأفلام مع الخبراء في الصناعة.
يعتبر ملتقى قمرة السينمائي من المبادرات السينمائية الرائدة في المنطقة، حيث يركز على دعم صناع الأفلام في مراحلهم الأولى والثانية، من خلال تقديم إرشادات خاصة وتسهيل الوصول إلى خبراء الصناعة، مما يعزز من تطوير المشاريع في جميع مراحل الإنتاج، وتظهر المشاريع المشاركة في 2026 تنوعاً كبيراً في القصص والمواضيع، بدءاً من السرديات الشخصية إلى القضايا التاريخية والأسطورية.
المشاريع المختارة تشمل أفلاماً طويلة وقصيرة، بالإضافة إلى مسلسلات تلفزيونية وويب، مما يبرز قوة السينما في ربط القضايا الشخصية بالسياسية، سواء كانت محلية أو عالمية، واقعية أو خيالية، ومن بين المشاريع، هناك 47 مشروعاً حصلت على دعم من برنامج المنح بمؤسسة الدوحة للأفلام، و5 مشاريع تلقت دعماً من صندوق الفيلم القطري، كما تضم القائمة 15 مشروعاً لصناع أفلام من قطر، بينهم 10 صناع أفلام قطريين، و17 مشروعاً تم تطويرها من خلال برامج التدريب المختلفة التي تنظمها المؤسسة.
بالنسبة للمشاريع المشاركة في قمرة 2026، فهي تشمل مجموعة متنوعة من الأفلام الوثائقية والروائية، حيث تتناول مواضيع مختلفة تعكس التجارب الإنسانية والثقافات المتنوعة، مثل فيلم “تكلّم” الذي يروي قصة فتى تونسي يسعى لاستعادة صوته، وفيلم “الملكة الطاووس” الذي يروي حكاية أخ وأخت في عالم أسطوري، وفيلم “العسّاس” الذي يتناول رحلة شقيقين في وادٍ ليبي.
هناك أيضاً أفلام مثل “بنت الرياح” و”بعد الأربعين” و”قمرة” التي تعكس تجارب شخصية عميقة، بينما تتناول أفلام أخرى مثل “إلى أين أنتمي؟” و”كول بصل وانسى ما حصل” مواضيع الهجرة والذاكرة العائلية، مما يبرز تنوع التجارب الإنسانية التي تتناولها السينما في المنطقة.
المشاريع الأخرى تشمل مجموعة من الأفلام القصيرة والمسلسلات التي تتناول قضايا اجتماعية وثقافية معاصرة، مما يعكس واقع الحياة في العالم العربي، ويعزز من أهمية السينما كوسيلة للتعبير عن الذات ومواجهة التحديات.
تستمر مؤسسة الدوحة للأفلام في دعم صناع الأفلام من خلال هذه المبادرات، مما يعكس التزامها بتطوير المشهد السينمائي في المنطقة وتقديم منصة للقصص الجديدة والمبتكرة.

