في الوقت الذي تتزايد فيه مشكلات الكلى، وخاصة حصوات الكلى، يتساءل الكثيرون عن العلاقة بين الحليب وصحة الكلى، هل هو مفيد أم أنه قد يزيد من المشكلة؟ الإجابة هنا تحمل بعض المفاجآت التي قد تغير أفكارنا حول هذا الموضوع.
أولًا: ما هي حصوات الكلى؟
حصوات الكلى هي ترسبات صلبة تتشكل داخل الكلى نتيجة تجمع المعادن والأملاح، وأبرزها أكسالات الكالسيوم، وهذه الحصوات قد تسبب آلامًا شديدة عند تحركها داخل الجهاز البولي، كما ورد في موقع هيلثي.
هل الحليب يسبب حصوات الكلى؟
يعتقد الكثيرون أن الحليب يسبب تكوّن الحصوات بسبب احتوائه على الكالسيوم، لكن الأطباء يوضحون أن هذا الاعتقاد ليس دقيقًا. في الواقع، الحليب قد يلعب دورًا في الوقاية من الحصوات بدلاً من أن يكون السبب في تكوّنها.
كيف يحمي الحليب من الحصوات؟
الحليب يحتوي على الكالسيوم الذي يرتبط بالأوكسالات في الأمعاء، مما يقلل من امتصاصها ووصولها إلى الكلى، وهذا يساعد على تقليل تكوّن حصوات أكسالات الكالسيوم، وهي الأكثر شيوعًا. تناول الكالسيوم من مصادر طبيعية مثل الحليب يعد أفضل بكثير من المكملات.
متى يصبح الحليب ضارًا؟
رغم فوائد الحليب، إلا أنه قد يصبح خطرًا في بعض الحالات، مثل الإفراط في تناوله، حيث إن زيادة الكالسيوم بشكل مفرط قد تؤدي إلى ترسبه في الكلى، وكذلك تناول مكملات الكالسيوم بكثرة دون إشراف طبي. كما أن قلة شرب الماء تُعتبر من أهم أسباب تكوّن الحصوات بغض النظر عن الحليب، بالإضافة إلى وجود تاريخ مرضي لبعض أنواع الحصوات النادرة التي تتأثر بالكالسيوم.
رأي الأطباء
يوصي الأطباء بما يلي: تناول الحليب ومنتجات الألبان بشكل معتدل، عدم تجنب الكالسيوم الطبيعي خوفًا من الحصوات، شرب كميات كافية من الماء يوميًا، وتقليل الأطعمة الغنية بالأوكسالات مثل السبانخ والمكسرات للأشخاص المعرضين للإصابة.

