نشر المركز الإعلامي لمجلس الوزراء مجموعة من الإنفوجرافات عبر منصاته على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تناولت أهمية المناطق الحرة في تغيير خريطة الاستثمار والتجارة في مصر، وأكدت على دورها كأداة استراتيجية لدعم النمو الاقتصادي وزيادة تنافسية البلاد على المستوى الإقليمي والدولي، خاصة أن مصر تعتبر وجهة آمنة للاستثمار.
تعتبر المناطق الحرة جزءًا أساسيًا من نظام الاستثمار في مصر، حيث توفر بيئة مرنة ومحفزة تعزز من النمو الصناعي والتجاري، وتلعب هذه المناطق دورًا مهمًا في توسيع قاعدة الاستثمارات المحلية والأجنبية من خلال حوافز ضريبية وإجرائية متكاملة، مما يساعد على تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني ويعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للصناعة والخدمات اللوجستية والتجارة الدولية.
أوضحت الإنفوجرافات أن المناطق الحرة تعد جزءًا من إقليم الدولة وتخضع لسلطتها الإدارية، ويتم التعامل فيها وفقًا لقوانين ضريبية وجمركية خاصة، وقد بلغ عدد المناطق الحرة العامة والخاصة التي تم إنشاؤها أو يجري إنشاؤها 231 منطقة.
من جانبها، أكدت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن المناطق الحرة تلعب دورًا مهمًا في استراتيجية الدولة لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر، مشيرة إلى أن مصر تمتلك حاليًا 9 مناطق حرة عامة تقدم حوافز استثمارية وبنية تحتية مصممة لجذب المستثمرين.
كما أشار تقرير مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية “الأونكتاد” الصادر في يناير 2026 إلى أن مصر تصدرت قائمة الدول الإفريقية في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، لتكون أكبر وجهة استثمارية في القارة الإفريقية للعام الرابع على التوالي، وذلك بفضل التيسيرات الاستثمارية مثل تقديم الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة خدمات التأسيس الإلكتروني للشركات.
استعرضت الإنفوجرافات الضمانات التي تحصل عليها مشروعات المناطق الحرة، مثل عدم جواز إقامة دعوى قضائية على مشروعاتها إلا بعد الرجوع للهيئة، وعدم جواز تأميم المشروعات أو مصادرتها، كما لا يجوز فرض الحراسة على المشروعات أو الحجز على أموالها بطرق غير قضائية.
أما بالنسبة للإعفاءات المقررة لمشروعات المناطق الحرة، فقد أوضحت الإنفوجرافات أنها تشمل الإعفاء التام من الرسوم الجمركية والضرائب لكافة الأصول الرأسمالية ومستلزمات الإنتاج طوال فترة النشاط، وكذلك على صادرات وواردات المشروع من وإلى خارج البلاد، بالإضافة إلى إعفاء واردات المشروع من السوق المحلي من الضرائب على القيمة المضافة.
تشمل الإعفاءات أيضًا عدم خضوع واردات وصادرات المشروع لأي إجراءات جمركية أو قواعد استيرادية معتادة داخل البلاد، وعدم خضوع المشروع وأرباحه للقوانين أو التشريعات الضريبية أو الجمركية طوال فترة النشاط.
أشادت وكالة “فيتش” بالمناطق الحرة المنتشرة في مواقع استراتيجية بمختلف أنحاء الجمهورية، مؤكدة أنها توفر بيئة استثمارية جاذبة تعتمد على الإعفاء من الرسوم الجمركية والضرائب، مما يتيح حرية الاستيراد والتصدير دون قيود، إلى جانب تبسيط الإجراءات الإدارية.
كما أظهرت الإنفوجرافات أن المناطق الحرة العامة شهدت طفرة في أدائها، حيث زاد عدد مشروعاتها بـ 152 مشروعًا، ليصل إلى 1243 مشروعًا عام 2025، مقارنة بـ 1091 مشروعًا عام 2014، كما زادت رؤوس الأموال المستثمرة بها بنسبة 30.3% لتصل إلى 14.2 مليار دولار عام 2025، منها 2.8 مليار دولار استثمارات أجنبية مباشرة، مقابل 10.9 مليار دولار عام 2014.
ارتفعت التكاليف الاستثمارية بنسبة 66.5% لتصل إلى 38.3 مليار دولار عام 2025، مقارنة بـ 23 مليار دولار عام 2014، وزادت صادرات المناطق الحرة لأكثر من الضعف لتصل إلى 9.3 مليار دولار عام 2025، وهو ما يمثل نحو 20% من إجمالي الصادرات، بينما توفر مشروعات المناطق الحرة العامة أكثر من 248 ألف فرصة عمل.
استعرضت الإنفوجرافات نماذج لكبرى المشروعات العاملة بالمناطق الحرة، مثل شركة “ليوني مصر” لضفائر السيارات، التي تتواجد في 3 مناطق حرة في مصر بإجمالي 15 مصنعًا، بطاقة إنتاجية تصل إلى 45 ألف ضفيرة يوميًا وتضم نحو 6 آلاف مهندس وفني وعامل.
كما تم تسليط الضوء على شركة “جيد تكستايل” للمنسوجات والملابس الرياضية، التي تضم 5 مصانع تحت مظلة المناطق الحرة، باستثمارات تتجاوز 250 مليون دولار، ولديها نحو 300 خط إنتاج، بالإضافة إلى شركة “يازاكي مصر” للأنظمة الكهربائية، التي تعمل بنظام المناطق الحرة الخاصة، وتبلغ استثماراتها نحو 30 مليون يورو، حيث تخصص الشركة 100% من إنتاجها للتصدير.

