سعر الذهب في السوق المحلية والبورصة العالمية شهد تراجعًا ملحوظًا اليوم الثلاثاء، حيث تسيطر حالة من الترقب على الأسواق بسبب الغموض الذي يحيط بالتطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى تضارب المعلومات حول إمكانية التوصل لاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران وفقًا لما ذكرته منصة «آي صاغة».
تراجع الأسعار في السوق المحلية
قال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة، إن أسعار الذهب انخفضت بحوالي 130 جنيهًا مقارنة بنهاية تعاملات أمس، ليصل سعر جرام الذهب عيار 21 إلى 6770 جنيهًا، بينما استقرت الأوقية عالميًا عند 4408 دولارات، بعد أن سجلت أدنى مستوياتها في التعاملات الآسيوية عند 4320 دولارًا. كما بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7737 جنيهًا، وسجل عيار 18 5803 جنيهات، بينما وصل سعر الجنيه الذهب إلى 54160 جنيهًا.
الفجوة بين الأسعار المحلية والعالمية
أشار إمبابي إلى أن الفجوة بين السعرين المحلي والعالمي وصلت إلى حوالي 300 جنيه، وهذه الفجوة تعكس حالة التحوط التي تسود الأسواق المحلية بسبب التقلبات الحادة المرتبطة بحركة الأسعار العالمية وسعر الصرف.
الضغوط العالمية على أسعار الذهب
على الصعيد العالمي، تواجه أسعار الذهب ضغوطًا مستمرة بعد عدم قدرتها على الحفاظ على مكاسب جلسة الأمس، حيث يواصل المستثمرون تقييم التطورات الجيوسياسية. وكان الرئيس الأمريكي قد أعلن عن تأجيل الضربات العسكرية المحتملة على المنشآت الإيرانية لمدة خمسة أيام، مما ساهم في دعم الأسواق لفترة قصيرة ودفع الذهب للارتداد من أدنى مستوياته هذا العام قرب 4098 دولارًا للأوقية، لكن نفي المسؤولين الإيرانيين عن وجود أي مفاوضات أعاد حالة الحذر إلى الأسواق مع استمرار المخاوف من تصاعد التوتر.
تأثير البيانات الاقتصادية على السوق
تزايدت الضغوط على الذهب مع صدور بيانات اقتصادية أمريكية أظهرت تباطؤ النشاط خلال مارس، حيث تراجع مؤشر مديري المشتريات المركب إلى 51.4 نقطة، مسجلًا أدنى مستوى له في 11 شهرًا، وجاء هذا التراجع نتيجة ضعف قطاع الخدمات، الذي سجل 51.1 نقطة، بينما شهد قطاع التصنيع تحسنًا نسبيًا بارتفاعه إلى 52.4 نقطة.
التحديات أمام أداء الذهب
أسعار الذهب تواجه أيضًا ضغوطًا نتيجة ارتفاع أسعار النفط وما يصاحبه من تصاعد في معدلات التضخم، مما يدفع البنوك المركزية للإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهذا يقلل من جاذبية الذهب كاستثمار. الأسواق استبعدت إلى حد كبير خفض أسعار الفائدة الأمريكية هذا العام، مع توقعات باستمرار التثبيت حتى عام 2026، مما يمثل تحديًا أمام أداء المعدن الأصفر في الفترة القادمة.
اتجاه الأسواق العالمية
في ظل هذه الظروف، تتجه الأسواق العالمية لتعزيز مستويات السيولة عن طريق التخارج من الأصول المختلفة بما في ذلك الأسهم والذهب، وذلك لتغطية متطلبات الهامش وتقليل المخاطر، وهو ما يفسر استمرار الضغوط على الذهب رغم التوترات الجيوسياسية التي عادة ما تعزز الطلب على الملاذات الآمنة.

