صرّح النائب محمد مجاهد، رئيس لجنة الشباب والرياضة بمجلس النواب، بأن اللجنة تعمل على إعداد مجموعة من القوانين التي تهدف إلى تنظيم التعاقدات في كرة القدم المصرية، مع التركيز على عقود اللاعبين والمدربين، وهذا يأتي ضمن خطة شاملة لضبط السوق الرياضي وتحقيق استدامة مالية للأندية.
وأكد مجاهد أن هذه القوانين تتماشى مع اللوائح الدولية للاتحاد الدولي لكرة القدم، حيث لا تُلزم الأطراف باستخدام عملة أجنبية في التعاقدات، مما يتيح لهم حرية اختيار العملة، وبالتالي يمكن تعزيز استخدام الجنيه المصري كعملة أساسية، دون تعارض مع القواعد المعمول بها عالميًا.
وأشار مجاهد إلى أن أحد الجوانب المهمة للإصلاح هو إعادة النظر في بنود الشرط الجزائي في عقود اللاعبين والمدربين، بحيث تصبح هذه البنود مرتبطة بمستوى الأداء والأهداف المحققة بدلاً من كونها مبالغ ثابتة مرتفعة، مما يحقق العدالة في التعاقدات ويخفف من الأعباء المالية على الأندية.
كما أكد أن المرحلة المقبلة ستشهد تطبيق نظام رقابة مسبقة على التعاقدات الرياضية، خاصة تلك التي تتضمن قيم مالية مرتفعة، من خلال آليات قانونية تضمن مراجعة هذه التعاقدات قبل إبرامها، بما يتوافق مع معايير الحوكمة والانضباط المالي.
وفي نفس السياق، أوضح مجاهد أهمية الربط بين هذه الرقابة ومتطلبات الترخيص المالي للأندية، حيث لن يُسمح بالمشاركة في المسابقات الرياضية إلا للأندية التي تلتزم بالضوابط المالية والتعاقدية، وهو ما يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية في إدارة الدوريات الاحترافية.
وأشار إلى أن هذه الخطوات تمثل تحولًا حقيقيًا نحو بناء اقتصاد رياضي قوي، يوازن بين الانفتاح على السوق الدولي وحماية الموارد المالية المحلية، كما أنها تحد من النزاعات الدولية الناتجة عن التعاقدات غير المنضبطة.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن الهدف النهائي هو بناء نموذج رياضي احترافي قائم على الحوكمة والاستدامة والانضباط المالي، مما يعزز قدرة الأندية المصرية على المنافسة ويدعم توجه الدولة نحو تعزيز الاقتصاد الوطني.

